كود راس لمصلى طنجة ///
للأصوات ذاكرة و الاذاعة صوت جماعي …
عند وبعد البدايات كان هناك صوتان ( ليلى ابو زيد و فاطمة الوكيلي) …
وكان صوت آخر ..
قادم بشهادة من معهد الرباط يخترق قلعة ذكورية بامتياز …
صوت خليط ( من وزان الى العرائش الى الرباط و عودة الى طنجة) حلم فتاة …
كانت أول حاملة ديبلوم معهد الرباط تلج (ميدي ١) …
شغف القراءة ( شعرا و رواية و مسرحا) و قلب يخفق لقضايا الوقت…
عنف تعاملها مع الالة الكاتبة ( كتلك لي كانت فالادارات) كان يظهر للجميع في قاعة التحرير لسببين ( خطأ نحوي أو صياغة لم تكن كافية للاشباع)…
كل شيء كان قابلا عندها للتمزيق ما لم تكن راضية عنه …حتى عند انتقالها الى مرحلة القلم ( حبر جاف أسود و بعدها ” الماكينتوش”…
لم تكن عادية او مسطحة في غضبها …
التزام خاص بالقضية الفلسطينية ( حينها) و التزام بالحرية بصرف النظر عن القناعات…
نهاية الثمانينيات ( ميدي ١ كانت الاكثر استماعا في شمال افريقيا و غرب المتوسط..شعار الاذاعة ” لغتان و صوت واحد”…
اقترحت نفسها لتغطية احداث الجزائر …
حاورت كبار المؤسسة العسكرية قبل الانتخابات و قبل تعليق المسار الانتخابي ( عن احداث اكتوبر 88 ) اتحدث…
كل كلمة تكتبها او تنطقها تمر بمصفاة المهنة و اللغة و الالتزام غير الموجب لها…
كانت ملتهمة للكتب و الروايات و الدواوين الشعرية…
كانت حالة خاصة …
ضاقت نفسها بنفسها و انتقلت الى الولايات المتحدة و عملت في صوت امريكا بعدها انتقلت الى قناة ابوظبي عند التأسيس ثم عادت الى وكرها …
المغامرة الخارجية كانت اضافة لها و للإذاعة الحاضنة ( ميدي ١) …
السؤال ..
لم استعراض هذا المسار …
مسار لم يكن سهلا في محيط ذكوري و في فضاء أحلام قد تتحقق او لا تتحقق…
لطيفة مروان و ضعت كل هذا جانبا وظلت حريصة على المهنة و قيمها …
نظافة يد. نقاء قلم و صفاء روح …
تضحيتها من أجل المهنة كانت بحجم تضحيتها من أجل الأسرة…
شكرا لها نموذجا للصبر و شكرا لها عنوانا للمهنية و شكرا لها وجها مشرقا و مشرفا للجسم الصحفي المغربي في الداخل و في الخارج…
تكريمها تكريم للشرفاء و الشريفات من المهنيين و المهنيات
