نجلاء مزيان: هبة بريس
يعد القفطان المغربي أحد رموز الهوية الوطنية بالرغم من محاولة العديد من الجهات الخارجية إثارة البلبلة و الجدل إلا أنه لا يمكن التشكيك في ذلك.
أما بالنسبة للعرب و الأجانب فالقفطان المغربي هو ذلك اللباس الذي لا يزيد صاحبه إلا فخامة و رقيا، فضلا عن مساهمته في إطلالة ممميزة و مختلفة نظرا لقيمته التاريخية و الثقافية.
نشطاء مغاربة يشنون حملة إلكترونية للدفاع عن القفطان المغربي
حرص العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي على الدفاع عن القفطان المغربي الذي أضحى يتعرض خلال السنوات الأخيرة لمحاولة السرقة و نسبه للجارة الشرقية.
و عمد العديد من النشطاء إلى رفع هاشتاغ #القفطان_المغربي، بمختلف منصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن نشر صور لقطع تعود لعقود من الزمن.
اعتراف جزائري تاريخي بمغربية القفطان
تداولت مجموعة من الصفحات الكبرى الخاصة بأخبار الفن والمشاهير المغاربة، على نطاق واسع الأغنية الجزائرية “الهواوية” و التي تعد اعترافا جزائريا واضحا بمغربية القفطان، حيث تقول كلماتها :” الهواوية منين جاك القفطان، جاني من الرباط جاني من الرباط”.
هذا و قد حرص العديد من الفنانين على الانخراط في هذه الحملة الإلكترونية عبر نشر مقاطع فيديو باللباس المغربي التقليدي مرفوق بنفس الأغنية.
و من أبرز المشاهير الذين تفاعلوا مع هذا الترند: رجاء بلمير، صفاء حبيركو، مونية لمكيمل، رقية ماغى،هاجر عدنان، جميلة البدوي، لطيفة رأفت، بشرى الضو و آخرين..
وردة الجزائرية:” الملك محمد السادس قام بإهدائي قفطان مغربي”
كشفت في وقت سابق الفنانة الجزائرية الراحلة وردة خلال حلولها ضيفة على برنامج ” اللعب مع الكبار” رفقة الإعلامية المصرية بسمة وهبة أن القفطان الذي تلبسه هو مغربي،في إشارة منها أن الملك محمد السادس أهداها مجموعة من القفاطين.
و قالت الفنانة الراحلة :”هذا قفطان مغربي مدام هي ليلة الصراحة، هو هدية من محمد السادس ملك المغرب، بعتلي كثير و ذوقو حلو”.
و بدورها، أعربت الإعلامية المصرية بسمة وهبة خلال الحلقة ذاتها عن إعجابها الكبير بالقفطان المغربي و كذا لونه الجذاب.
مدير التراث الثقافي: من المرتقب أن يتم تسجيل القفطان المغربي رسميا في اليونيسكو سنة 2025
كشف السيد يوسف خيارة مدير التراث الثقافي في تصريح خاص لجريدة هبة بريس أن مسؤولية حماية التراث الثقافي المغربي بما فيه القفطان هو مسؤولية مشتركة بين قطاعي الصناعة التقليدية و الثقافة .
وأضاف المتحدث ذاته أن وزارة الثقافة تقوم بعدة مجهودات في هذا الصدد، لعل آخرها إطلاق برنامج توثيق التراث غير المادي المغربي عبر إطلاق 42 دراسة اثنوغرافية قبل سنتين و الاستعدادات جارية بمديرية التراث الثقافي لإطلاق برنامج ثاني لتوثيف مزيد من عناصر التراث غير المادي خاصة المهددة منها.
وأكد مدير التراث الثقافي أنه تم إيداع ملف لليونسكو يتعلق بتسجيل عنصر القفطان المغربي على الائحة التمثيلية كتراث غير مادي، حيث أنه من المرتقب أن يتم تسجيله رسميا سنة 2025 .
و عن إمكانية تسجيله من طرف الجارة الشرقية قبل هذا التاريخ، كشف السيد يوسف خيارة أن الجزائر قامت بتسجيل قفطان تلمسان بشكل غير مباشر من خلال تسجيل عنصر ” الطقوس و المهارات المتعلقة بمراسيم حفل الزفاف في منطقة تلمسان”، مستبعدا قدرتها إمكانية استملاك المدارك و المعارف و المهارات الحرفية المغربية العريقة المرتبطة بالقفطان المغربي.
و تعليقا على تصدير كمية كبيرة من القفطان المغربي نحو الخارج ،قال المتحدث نفسه أنه لا يشكل خطرا على التراث إن تمت حمايته قانونيا كملكية فكرية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية ،كما أكد أن إقبال الغير على الثقافة المغربية عموما يساهم في إشعاع البلاد و فرضها كقوة ناعمة بين باقي البلدان شريطة تحصين ممتلكاتنا الثقافية بالحماية القانونية الواجبة.
و في الأخير، أشار يوسف خيارة أن تسجيل القفطان المغربي في اليونيسكو لا يمنحه الملكية الفكرة خلافا لما يعتقد البعض، بل هو اعتراف دولي و تقدير معنوي بالمعارف و المهارات المغربية التي لها بعد إنساني.
المصممة ابتسام السباعي : القفطان أضحى سفيرا للتراث المغربي الأصيل
دافعت المصممة المغربية ابتسام السباعي عن القفطان المغربي، معتبرة أنه الزي الرسمي للمملكة المغربية الشريفة منذ الأزل فهو لباس السلاطين والأميرات وايضا لباس عامة الشعب، اذ يتميز بالاصالة والرقي ولا تخلو خزانة اي بيت مغربي غني كان او متواضع من جلابيب و قفاطين مختلفة فهو يورث من السلف للخلف.
و اضافت المصممة المغربية في تصريحها لجريدة هبة بريس ان القفطان المغربي يتميز بالتنوع والغنى الذي يشمل الاقمشة التي يصنع منها كالثليجة و الجوهرة والحاج عمر وغيرها الكثير من الانواع وصولا الى تفاصيل الخياطة نفسها من “سفيفة”و “عقاد” التي تدخل في تكوينها أجود أنواع الحرير وخيوط الذهب “السقلي الحر” وهذا كله على سبيل المثال لا للحصر ، كما يلقب الخياط التقليدي ب “المعلم” كناية عن التمكن والمهارة.
وقالت المتحدثة عينها أن القفطان أضحى سفيرا للتراث المغربي الأصيل مما يجعل العديد من المصممين المغاربة وحتى دور الأزياء العالمية يبدعون في إضفاء لمسة عصرية تواكب آخر صيحات الموضة مما يجعلنا جميعا مطالبين بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي من المحاولات المتكررة لنسبه لثقافات أخرى، أو طمس ملامحه في محاولة من البعض لعصرنته بطريقة فجه دون الاكتراث لهويته وأصالته.