عندما أخذ المغرب استقلاله سنة 1956م، كان الأستاذ عبد الخالق الطريس قائما على امور الشمال حيث ينصب عمله على تنظيم مرافق عموم المواطنين بالمنطقة، ومن بين هذه المرافق العامة تكوين الأمن الوطني فأسند هذه المهمة إلى السيد أحمد الظريف الذي كان مرافقا للطريس في جل تحركاته ومن أجل إثبات وجود تطوان على الصعيد الرياضي، وخاصة كرة القدم. كلـف السيد أبا الظريف بالاتصـال بجميـع اللاعبين التطوانيين المنتمين لفـرق الأتلتيكو والإسبنيول والرابطة الرياضية ( على ذكر الرابطة الرياضية فإن سيدي بركة الريسوني صاحب جريدة اسمها الرابطة اتصل به، بعض اللاعبين وطلبوا منه أن يكون رئيسا عليهم. بحكم موقعه كرئيس لجريدة، ووافق على الطلب شريطة أن يطلق اسم الجريدة على الفريق مع إضافة كلمة “الرياضية” فأصبح الاسم هو الرابطة الرياضية، كان هذا سنة 1951، وهو تاريخ تأسيسها، وقد كان لها أنصار ومحبين، واستطاعت أن تؤسس فريقا منظما يضم عناصر من المستوى الرفيع، كمـا كانت تضم عناصـر أجنبيـة إسبانية، من بين أعضائها المؤسسين السادة: محمـد بـويـسف ( المعداني ). أما الأعضاء الآخرون فكان من بينهم السيدان: مصطفة بن موسى – محمد العروسي. كما أن من بين اللاعبين حسب الصورة التي التقطت للفريق سنة بعد تأسيس الرابطة السادة: الواقفون، يمين: أحمد الورياغلي ” معمل الدخان” – محمد العروسي – عبد القادر الريفي – عبد الواحد بن دريس – أحمد بن الهاشمي – Tejera – محمد الملقب ” بوفلوسة ” – حارس المرمى. الجالسون، يمين: فتح – أحمد العروسي – اليزيد – محمد الشمشام – أحمد بولعيش “معمل الدخان” – محمد شعيب التمسماني – محمد بويسف المعداني – ) الصورة أخذت بملعب ثانوية القاضي عياض حاليا. ليشاركوا في لقاء ودي بالرباط ضد الفتح الرباطي يوم 9 يوليوز بمناسبة أول عيد الشباب بعد الاستقلال ( انظر في الصور).
ترأس الوفد الذي اتجه إلى الرباط السيد إدريس بن عبود، بينما تكلف بمرافقة اللاعبين كل من السيد أحمد أباالظريف والسيد مصطفى بنموسى والسيد عياش أما اللاعبون الذين شاركوا في هذا اللقاء الكروي الأول بعد الاستقلال هم:
1- محمد المسترزق ( بن عمر ).
2- محمد قشقاش.
3- مصطفى الوزاني
4- محمد زينايا.
5- احمد اليزيد.
6- الهراس.
7- محمد بن علي.
8- محمد.
9- محمد الورياغلي.
10- مصطفى الظريف.
11- محمد الريفي.
12- عبد السلام التومي.
13- عبد القادر كرمي.
14- إبراهيم الحلوي ( ميكي ).
وكانت إقامتهم بالقسم الداخلي بمدرسة احمد بلافريج، وقد أسفرت نتيجة المقابلة عن فوز فريق الفتح.
وفور عودة اللاعبين إلى تطوان كلف الأستاذ الطريس من جديد السيدين المرحومين محمد العلوي و باالظريف بان يسهرا على تهيئ فريق واحد للمشاركة في أول بطولة مغربية في عهد الاستقلال، إذ كان موجودا في الساحة آنذاك لاعبون مغاربة ينتمون إلى نادي الاسبنيول والأتليتك ثم نادي الرابطة الرياضية. ولكي يتم الحسم ديموقراطيا في هذه المسألة تقرر إجراء مقابلة تضم لاعبي الأتليتك والاسبنيول من جهة والرابطة الرياضية من جهة أخرى، وتم تعيين الحكم علي الهيشو، يساعده عبد السلام المكناسي و المرحوم المطليلي والمنتصر في اللقاء سيصبح ممثلا رسميا لتطوان في بطولة القسم الوطني الأول المغربية، ونظرا للمستوى الرفيع الذي يتوفر عليه الفريقان، انتهى اللقاء الأول بالتعادل، فاضطرا لإعادة المقابلة لتنتهي من جديد بالتعادل، وأجريت مقابلة ثالثة لينتصر في النهاية فريق الأتليتيك إذ ضربة جزاء افتعلها اللاعب ميكي ( إبراهيم الحلوي ) على المدافع محمد السباعي، واعتبرها الحكم مشروعة. واقترح الأستاذ الطريس أن يحتفظ الفريق المنتصر بكلمة “الأتليتيك” مع إضافة “المغرب” في المقدمة، وكلمة “التطواني” في الأخير ليصبح الإسم ” المغرب أتليتك تطوان “.
ظل السيد باالظريف ملازما للاعبين، حيث تلت هذه المرحلة التي كانت حاسمة مرحلة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها وهي البحث عن الشخصية المناسبة لتسيير الفريق قبل موعد انطلاق البطولة التي لم يبق على انطلاقتها أقل من شهر، فقام السيدان المرحومان باالظريف والعلوي بالبحث عن شخصية مرموقة ذات أبعاد تجارية وتحظى برضا الجمهور وثقته، تكون قادرة على قيادة السفينة حيث برز اسم السيد أحمد الفيلالي، وحي لا يبقى هناك أخذ ورد ومشاورات لقبول الرئاسة أو عدمها، اقترح الاسم على السيد عامل المدينة الأستاذ أنذاك الأستاذ الطيب بنونة للقيام بمهمة الضغط و الاتصال، وتم ذلك بالفعل، وقبل السيد الفيلالي الرئاسة، وانطلق بسرعة يجري اتصالاته، مع مكونات المجتمع التطواني، لتشكيل مكتب إداري، ولم تكن هذه الشخصيات سوى السادة:
1- الحاج عبد السلام الكحك.
2 – عياش.
3- الحاج العياشي شقور.
4 عبد القادر بنعجيبة.
5- محمد العروسي بوحراث.
6 – الحاج محمد المساوي.
7 – مصطفى بنموسی.
8- عبد الله الكرماز.
9- عبد السلام بن عبود.
10- حسن الشقور.
وانعقد الجمع العام بمنزل الحاج العياشي شقور، فكان أول نشاط قام به المكتب برئاسة السيد أحمد الفيلالي استعدادا للموسم، تنظيم مقابلة ودية، وفي نفس الوقت تكريمية وتوديعية للاعبي نادي الأتليتكو دي تطوان – الذي تنازل على اللاعبين المغاربة لصالح المغرب التطواني – وتم تعزيز المغرب أتليتك تطوان بلاعبين من خارج تطوان هما: حسن أقصبي والمكي السبتاوي، وقاد اللقاء الحكم علي الهيشو، وانتهى بالتعادل إصابتين في كل شبكة، وكان مقر النادي هو “فندق المصمودي”، القريب من ساحة الفدان، ثم بعد ذلك حزب الاستقلال، وأخيرا المقر الرئيسي السابق للأتليتكو الكائن بشارع يوسف بن تاشفين حاليا.
( السيد احمد اباالظريف و المهمة الصعبة )على لسان نجله السيد مصطفى الظريف
عنوان الكتاب: المغرب أتلتيك تطوان ـ مسيرة المد والجزر
للمؤلف: الأستاذ الطيب البقالي
منشورات جمعية تطاون أسمير
(بريس تطوان)
يتبع…