مراحل الصحافة الاسبانية بالشمال

لم تفكر الحماية الإسبانية في إنشاء مصلحة للنشر والصحافة إلا في شهر أكتوبر من سنة 1920 تابعة للمقيمية العامة بتطوان بقسم الدبلوماسيات والشؤون العامة للمديرية المدنية .قبل أن تنتقل ف سنة 1925 إلى المندوبية العامة .

وكان من اهتمام هذه المصلحة تتبع حركة النشر والإعلام بمنطقة نفوذ اسبانيا، والمساهمة في التعريف بالوجه الإعلامي الإسباني الرسمي داخليا لاطلاع الرأي العام على الرؤيا الإسبانية اتجاه منطقة نفوذها ،وطرح الأراء اليومية والمعلومات الهامة على العموم وتسهيل عمل الإدارات في الإطلاع عليها وأيضا إعطاء رأيها في القضايا الدولية ، ومواكبة حقوقها.، هادفة من وراء ذلك إغناء الرأي الشعبي بالمعلومات الضرورية ،ودعم مكانة الحماية الإسبانية بالمنطقة الشمالية ، وحماية المبادرة لانطلاق المشاريع الاجتماعية التي تم الإعلان عنها بما يعضد ويقوي من متانة العمل وجلب الارتياح من طرف الرأي العام الشعبي المغربي. وتشجيع الإشهار للتنمية الاقتصادية الهامة التي تجلب الثقة للقوات المنتجة في الأسواق المحلية و تسخير الثروة المتوفرة لحصد المزيد من الاحترام والتقدير, ولتحقيق كل ذلك تضيف ورقة المعلومات الرامية من وراء إنشاء مصلحة الصحافة والنشر بتطوان إلى
جمع المعلومات اليومية للأخبار العامة والمهمة التي تسهل للإدارات العمومية و لمنطقة نفوذ الحماية توفر المعلومات الكافية. مع جمع هذه المعلومات لنشرها إلى الرأي العام بكل دقة عن وضعية المنطقة، وأيضا تسهيل المصالح التلغرافية لبعض الصحف بمدريد وبرشلونة والوكالات التلغرافية وللصحافة المشتركة الوطنية والأجنبية وبالسرعة المطلوبة لإيصال الأخبار إلى صحف المنطقة وتدعيمها بالإعانات والمساعدات.

ولتحقيق ذلك تم وضع دائرة للمعلومات المهنية تساعد على نشر ملائم . وتقديم كل التسهيلات للمسؤولين على الصحافة بعدة معلومات مهمة للعموم عن المظاهر الصحفية للنظام السياسي والعسكري. والاهتمام بكل الصحافيين الذين يأتون إلى المنطقة وتسهيل المأموريات لعملهم الإعلامي. ومساعدة المشهورين من الزملاء في المهنة الصحافية باسبانيا ، مع العمل اليومي لتقديم ملخص للصحافة كلما اقتضى الأمر ذلك حول شؤون المنطقة وتنفيذ مأمورية المقيم العام . ترجمة، وإشهارا ، وتكذيبا ، وانتقادا للأخبار الزائفة التي تنشرها الصحف الأجنبية أو التي تمس العلاقات المتينة لاسبانيا بإفريقيا ولتعزيز عمل هذه المصلحة أنشأت جريدة « الإصلاح» الصوت الإعلامي الرسمي الإسباني سنة 1915 برئاسة الصحفي انريكي اركيس فرناندیسEnrique Arques Fernandes مدير جريدة « أ. ب . س» سابقا بمدريد الذي تولى في البداية شؤون المصلحة الصحافية بالمقيمية العامة الإسبانية .وبمعيته
الصحافيين اللبنانيين نعمة الله الدحداح والحبيب ابو سليمان ومغاربة آخرين. وهي غير مجلة « الإصلاح» التي كان يصدرها المجلس العلمي بتطوان برئاسة الأستاذ المرحوم محمد العربي الخطيب .

ثم تلتها في فاتح ماي 1918 صدور جريدة « شمال إفريقيا بالاسبانية لمؤسسها استيبان دي رود – خیمینس Esteban de Roda Jlmenes(وشقيقه رفائيلRafael وكانت تحرر بها صفحة باللغة العربية كان يديرها المرحوم الأستاذ محمد العربي الخطيب أيضا .

مجموعة أخرى من الصحافيين الإسبانيين قاموا بإصدار جرائد ومجلات متفرقة في كل من طنجة ومليلية ، وسبتة ، حتى سنة 1912، منها من توقف عن الصدور ومنها من استمر ولتقريب القارئ عن بعض هذه الإصدارات نعرفه بأسمائها وبالمدن التي صدرت فيها :

أولا – الصحافة الإسبانية بالقصر الكبير

1ـ المخبر التجاري EL ANUCIADOR COMERCIAL

AlkazarQuivirlmp. Heraldo De Mrruecos(Larache)

تاريخ الصدور صدرت سنة 1932

توقيت الصدور : اسبوعية

الحجم : 210 على 320

عدد الصفحات: من 8 الى 10

اللغة : الإسبانية

سنة التوقف: 1932

اهتمامها انصب بالدرجة الأولى على القضايا التجارية التي كانت تهم الجالية الإسبانية التي أخذت تتوافد على المغرب، وتستقر بمدنه الشمالية، وتؤسس بها حركة تجارية واقتصادية، خصوصا وأن مدينة القصر الكبير، كانت بالنسبة لإسبانيا عاصمة فلاحية بالدرجة الأولى لخصوبة الأرض، ومرتع تربية الحيوانات والمواشي، وطول شريطها الفلاحي الممتد حتى مدينة العرائش، وميناء صيدها الواسع المطل على المحيط الأطلسي، الذي من أجله سال لعاب الصيادين الاسبان المتوافدين بمراكب الصيد الواسعة والمجهزة بالشباك الكبرى، ناهيك أن مدينة القصر الكبير كانت بداية الحدود الوهمية مع فرنسا حيث كانت « عرباوة « هي الحد الفاصل بينهما في نطاق التقسيم المجحف الذي لحق بالسيادة المغربية، ففصل شماله عن جنوبه.

الكتاب: الصحافة بشمال المغرب من التأسيس إلى الاستقلال

المؤلف: محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع..

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق