اختراع مغربي يُولّد الكهرباء من الجاذبية “يُسيل لُعاب” اليابان وسويسرا والكويت

كشف فؤاد فقيري، المخترع المغربي المتوج بالجائزة الكبرى للنسخة الـ 38 للمعرض الدولي للاختراعات “وورد جونيوس كونفوسيون” الذي نظم بالعاصمة اليابانية طوكيو يومي 9 و10 ماي الجاري، وتفوق خلاله على مخترعين من حوالي 15 دولة، أنه تلقى عددا من العروض، أبرزها من اليابان وسويسرا والكويت لتبني مشروع اختراعه.

وأوضح المخترع المغربي في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه خلال مشاركته في عدد من المسابقات والمعارض الدولية في مجال الاختراع والابتكار تلقى عروضا من باحثين ومستثمرين ومؤسسات تدور رحاها حول تبني اختراعه؛ جهاز لتوليد طاقة كهربائية ضخمة وخضراء ومستدامة، وهو عبارة عن آلة بأحجام مختلفة تعمل على تحويل طاقة الجاذبية والطاقة المغناطيسية القوية إلى طاقة ميكانيكية تتحول إلى طاقة كهربائية نظيفة.

وسجل المتحدث أنه لم يرد بالإيجاب على أي منها، نظرا لعدم استكماله إجراءات الحماية الدولية، بعد حصوله على براءة الاختراع في المغرب “ذلك يحتاج إمكانيات كبيرة، وبصراحة أحتاج لمساعدة المؤسسات المغربية في هذا الشق بالذات”.

واعتبر فقيري أن الجائزة الأخيرة التي حصل عليها بطوكيو كانت دفعة معنوية ومادية قوية، شجعته على مواجهة التحديات والصعوبات، خاصة أن اختراعه يدخل غمار منافسة محتدمة في مجال الطاقات المتجددة، وسيساهم في تغيير ملامح توليد الطاقة نظرا لما تمثله من أهمية في حماية البيئة والحفاظ عليها، مسجلا أنه سيساهم في تقليص نسبة الغازات المسببة للاحتباس الحراري بأكثر من 60 إلى 70 بالمئة في الـ20 سنة المقبلة.

وأشار المخترع المغربي في حديثه للجريدة أنه وإضافة لقيمة الجائزة المادية، “من المرتقب أن تفتح لي هذه الجائزة الكبرى أبواب الشركات الكبرى، فضلا عن أنها ستعزز مكانتي وستساعدني على اكتشاب ثقة العديد من المستثمرين الكبار، وبالتالي ستختصر لي الكثير من الوقت”.

وأكد أنه لم يكن يتوقع نيل الجائزة الكبرى، التي تركز بشكل كبير على جودة الاختراعات المشاركة، والتي كان ينافس عليها “عقولا” تايوانية وكورية ويابانية، مسجلا أنه سبق وفاز خلال العام الجاري بميدالية ذهبية في مسابقة بجنيف في أبريل وفي فبراير نال جائزة كبري أيضا بالكويت.

ولفت المخترع المغربي، الذي من المرتقب أن يشارك في مسابقة بالولايات المتحدة الأمريكية بعد شهرين وكوريا الجنوبية بعد ثلاثة أشهر، أنه خلال مشاركته بمسابقة طوكيو “كان كل من التقيتهم تقريبا متفهمين وبرغماتيين، تناقشنا كثيرا وشرحت للعديد فكرة اختراعي، وتلقيت اقتراحا من مسؤولين صينين لتبني المشروع وإرسال تفاصيله من أجل التطوير”.

وأبرز فؤاد فقيري أن اختراعه يعتمد على طاقة الجاذبية، وينافس الطاقة الشمسية والطاقة الريحية، حيث تعمل المولدات المستعملة فيه لأزيد من 22 ساعة، والتي تمكنه من العمل بفعالية بنسبة 90 في المئة، مقارنة بالأولى (الشمسية) التي لا تضمن الاستمرار في تدفق الكهرباء ويبقى مردودها ضعيفا ولا يتعدى 25 في المئة، والثانية (الريحية) التي لا يتعدى فيها 30 في المئة نظرا لأن ظروفا مناخية تتحكم فيها.

وأكد أنه حصل على براءة الاختراع بالمغرب في 30 نونبر الفارط، ومنذ ذلك الحين ظل منشغلا بالاستعدادات لمشاركاته في المسابقات والمعارض الدولية “وهو الأمر الذي لم يمكنني بعد من التواصل مع المسؤولين والمؤسسات المغربية”.

وعبر المخترع المغربي عن استعداده للتعاون معهم، معتبرا ذلك “واجب ضروري، هذه بلادي فالعالم كله يحتاج للطاقة الكهربائية، وأنا مستعد للتعاون مع أي دولة، لأن هذا الاختراع سيوفر مردودا ماديا وبيئيا كبيرا (نقص الاحتباس الحراري بسبب استهلاك الطاقة الأحفورية)”.

ووجه فؤاد فيري رسالة للشباب المغاربة الشغوفين بالاختراع والابتكار، يوصيهم فيها بالصبر “لأن بلوغ الأهداف يحتاج سنوات، فأنا كنت أحمل الفكرة طيلة 10 سنوات الفارطة، وإلى الآن مازلت لم أحقق أهدافي مازلت في بداية الطريق فقط”، مشددا على ضرورة أن يكون المخترع أو المبتكرة على علم بقانون براءة الاختراع والملكية الفكرية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق