
هسبريس – أمال كنين
وصل موضوع الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات إلى البرلمان، إذ وجهت فاطمة التامني، نائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حول “الآليات والتدابير والإجراءات التي تعتزم الوزارة القيام بها من أجل حماية المواطنين من هذا الارتفاع المتواصل لأثمنة المحروقات وتقلبات الأسعار، وتجاوب شركات المحروقات مع الارتفاع الدولي دون التجاوب معه في جانب الانخفاض ونزول ثمن برميل البرنت في السوق الدولية”.
وقالت التامني ضمن سؤالها الذي توصلت هسبريس بنسخة منه: “شهدت محطات الوقود بكل مناطق المملكة ارتفاعا حادا في أسعار بيع الغازوال والبنزين بالتقسيط منذ بداية شهر غشت الجاري”، مؤكدة أن “الزيادات في أثمنة المحروقات لا شك أنها ستؤثر مرة أخرى بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال مفاقمة الأزمة بالزيادة في المواد الأساسية بالإضافة إلى أثمنة وسائل النقل”.
وأشارت التامني إلى أنه “بالرغم من انخفاض الأثمنة في السوق الدولية، إلا أن ذلك لا ينعكس على السوق المحلية، وهو ما شهدناه في عدة مناسبات”، موردة: “من أجل الحد من هذا الارتفاع، دعا عدد من الفاعلين في القطاع إلى العودة لتسقيف أرباح الفاعلين في القطاع، أو تحديد هوامش الربح، وأيضا إحياء تكرير البترول بمصفاة شركة سامير والرفع من المخزونات الوطنية، لما سيكون لذلك من أثر إيجابي على المغاربة في الأمن الطاقي”.
وسبق أن عزا مصطفى لبرك، خبير في المجال الطاقي، سبب هذا الارتفاع إلى التغيير الحاصل عالميا، قائلا ضمن تصريح سابق لهسبريس: “عرفت أسواق النفط عالميا ارتفاعا في الآونة الأخيرة، من يونيو إلى غشت، إذ وصل ثمن البترول إلى 72 دولارا للبرميل في يونيو واليوم بلغ 86 دولارا، وذلك نظرا لزيادة الطلب خلال الفترة الصيفية، خصوصا في الدول التي تمثل وجهات صيفية مثل الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والشرق الأوسط”.
وأضاف أن “ارتفاع الطلب تزامن مع نقص الإنتاج الذي قررته عدد من الدول الأوروبية بقيادة السعودية وروسيا”.