كشفت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بحر هذا الأسبوع، عن مخطط استراتيجي جديد يمتد لخمس سنوات من 2024 إلى 2028، يهدف إلى تعزيز جهود مكافحة التهريب والغش والأنشطة المالية غير القانونية.
ويتضمن المخطط إنشاء جهاز استخباراتي جديد يعمل تحت مظلة إدارة الجمارك، مع التركيز على جمع المعلومات المتعلقة بالتهريب، والممارسات الاحتيالية، وغسل الأموال.
وأشار عبد اللطيف العمراني، المدير العام لإدارة الجمارك، إلى أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة، هو تعزيز بيئة تنافسية عادلة بين الفاعلين الاقتصاديين في المغرب.
وأوضح العمراني، في كلمة تقديمية لوثيقة المخطط، أن الإدارة ستعتمد على التكنولوجيات الحديثة في تعزيز نظام مكافحة الغش، وبأن تطوير وتأهيل الموارد البشرية سيكون جزءا أساسيا من الاستراتيجية الجديدة، مع التركيز على تدريب الموظفين على استخدام الأدوات والتقنيات الحديثة للمراقبة وتحديث دليل الإجراءات الجمركية.
وشدد العمراني على أن مكافحة الاتجار غير المشروع وحماية المواطنين ستكون محورًا رئيسيًا في المخطط الاستراتيجي الجديد. وستعزز إدارة الجمارك جهودها لمكافحة التهريب وغسل الأموال عبر استخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل الماسحات الضوئية والدرونات، فضلًا عن تعزيز التعاون مع الهيئات المحلية والدولية.
وتتضمن أهداف الاستراتيجية الجديدة ضمان حماية الاقتصاد وتنافسية المقاولات من خلال مكافحة كافة أشكال الغش التجاري. وستلعب الجمارك دورًا محوريًا في تحسين مناخ الأعمال، وستعتمد على جهاز استخباراتي لتحديد المخاطر بشكل أفضل. وتشمل التدابير تحسين نظم المراقبة من خلال استهداف العمليات المشتبهة، ودمج الأجهزة الاستخباراتية ضمن الأنظمة المعلوماتية الحالية.
كما تسعى الإدارة لتطوير تكنولوجيا المراقبة، من خلال مراجعة مساطر عمل الماسحات الضوئية، مما يعزز من إمكانية تتبع العمليات. وستستفيد الجمارك من الذكاء الاصطناعي في معالجة الصور وتحليل البيانات، مما يضمن كشف الغش بشكل فعال.
وفي إطار محاربة الاتجار غير المشروع وحماية المواطنين، أكدت إدارة الجمارك إلتزامها القوي في هذا المجال. كما سيتم تعزيز آليات مكافحة التهريب عبر تقنيات حديثة مثل الدراجات النارية والطائرات بدون طيار.
ولضمان فعالية أكبر، ستعتمد إدارة الجمارك مخططًا آليًا للمراقبة يعتمد على تحليل المخاطر، مع التركيز على مراقبة المسافرين.
وفي سياق مكافحة غسل الأموال، ستعمل على تطوير إطار قانوني وتقني خاص بقطاع الأحجار الكريمة لتعزيز الشفافية في المعاملات ومنع التدفقات المالية غير المشروعة.
وتدرس إدارة الجمارك إمكانية إنشاء مركز إشراف وطني لتحقيق تنسيق أفضل في عمليات المراقبة والتدخل، مما يساهم في تعزيز الفعالية ومراقبة العمليات بشكل مستمر عبر استخدام كاميرات ونظم تحديد المواقع.