فيما أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي “البنك المركزي الأميركي” عن الشروع في خفض أسعار الفائدة في سبتمبرالجاري، بدأت التساؤلات تثار حول تأثير ذلك في توجهات سعر صرف هذه العملة المهيمنة.
و السؤال الأهم الذي يشغل بال أسواق المال العالمية في الوقت الراهن: كيف سيكون وضع الدولار في حال خفض سعر الفائدة الأميركية المتوقع أن يراوح بين ربع نقطة مئوية ونصف نقطة مئوية في أعلى التقديرات خلال الاجتماع المقبل في سبتمبر، وما عوامل قوة الدولار وضعفه؟
ويكاد يكون يقينيا لدى المراقبين أن سعر الدولار سيتراجع بسبب خفض سعر الفائدة. ومعروف أن الفائدة عبارة عن تسعير لقيم العملات. ولكن إضافة إلى تداعيات خفض الفائدة الأميركية، لاحظ محللون أن سعر صرف الدولار يعاني من 5 نقاط ضعف رئيسية كامنة حتى قبل قرار خفض سعر الفائدة المترقب.
ومن نقط الضعف تلك كون الدولار مقيما في سوق الصرف بأعلى من سعره الحقيقي. وفي العقد المقبل، يقدر احتمال انخفاض قيمة الدولار بنسبة قد تصل إلى 75% تقريباً، مع انخفاض متواضع سنوي يُقدَّر بنسبة 1.1%.
أما نقطة الضعف الثانية، فتتجلى في ضخامة الدين العام الأميركي الذي يقدر بأكثر من 35 تريليون دولار وخدمته التي تفوق مليار دولار يومياً. ويأتي ذلك متزامناً مع حاجة أميركا للإنفاق أكثر على ميزانية الدفاع المتضخمة، وهذا يعني أن الدين الأميركي سيواصل الارتفاع في كلا الحالين خلال الفترة المقبلة، سواء فازت المرشحة الديمقراطية كمالا هاريس، أو فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
ووفق تحليل نشر حديثا في موقع أكسيوس الأميركي، فإن خطط ترامب التي أعلنها حتى الآن في حملته الانتخابية ستضيف 5.8 تريليونات دولار إلى الدين العام الأميركي.