أولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، اهتماما كبيرا لتسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة بالمغرب، لاسيما الشمسية والريحية، إيمانا من جلالته بأهمية التحول نحو الطاقة النظيفة والآفاق الواعدة في هذا المجال.
وحقق المغرب، بقيادة جلالة الملك، تقدما كبيرا في تلبية احتياجاته من الطاقات المتجددة، مستهدفا إنتاج 52 في المائة من الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة بحلول سنة 2030.
وانطلقت رحلة المغرب نحو الطاقات المتجددة قبل 15 سنة، وتحديدا في سنة 2009، حيث تم اعتماد استراتيجية طاقية وطنية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، جعلت من النجاعة الطاقية أولوية وطنية.
ومكنت الإجراءات وبرامج النجاعة الطاقية التي تم تفعيلها من تحقیق اقتصاد ملموس في الطاقة، كما ساهمت في تقوية القدرات الوطنية والرفع من مستوى الوعي بأهمية النجاعة الطاقية.
واكتسب المغرب تجربة كبيرة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة، تزيد على 15 عاما من الخبرة في القطاع و32 عاما من الجاذبية بالنسبة للقطاع الخاص
وتعمل المملكة على تسريع وتيرة الاستثمارات في مجال الطاقة مع تعزيز الشبكة الكهربائية والاستثمار في مصادر تخزين الغاز الطبيعي.
المغرب يتوخى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أزيد من 52 في المائة من المزيج الطاقي بحلول عام 2030، ولاسيما من خلال تشجيع الوقود منخفض الكربون.
ومن أجل تحقيق نظام طاقي مرن وأكثر صمودا والاستعداد لاقتصاد الهيدروجين الجديد، نعتزم المملكة بالشراكة مع القطاع الخاص، استثمار ما بين مليار وملياري دولار سنويا، بشكل متواصل ودون انقطاع.
وتعتبر المملكة البلد الإفريقي الوحيد الذي يرتبط، في مجال الكهرباء والغاز والخدمات اللوجستية، مع القارة الأوروبية بطريقة ثنائية الاتجاه.
كما يكتسي التعاون مع القطاع الخاص لتحريك قطاع الغاز الطبيعي في المغرب، ضرورة خاصة، بالنظر إلى الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي وفرص الاستثمار في هذا القطاع.
ويعتبر المغرب رائدا عالميا في مجال الطاقة الشمسية والطاقة الريحية، ولا تزال أمامه تحديات كبيرة يتعين مواجهتها لبلوغ الحياد الكربوني في أفق سنة 2050.