في خطوة تاريخية، بدأ المغرب عملية تطوير أقدم مزرعة للرياح في أفريقيا، “الكودية البيضاء”، التي تعود إلى عام 2000 وتقع في مدينة طنجة، وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها في القارة السمراء، حيث لم تكن مزارع الرياح شائعة واكتفت بالمحطات الشمسية في السابق.
في جولة تفصيلية داخل المزرعة، يظهر فيديو قامت بانجازه منصة “الطاقة” المتخصصة، تطورات تجديد المحطة، يُظهر لأول مرة عملية تفكيك التوربينات القديمة وتركيب التوربينات الحديثة من نقطة ارتفاع تجاوزت 900 مترا فوق سطح البحر.

وانطلقت هذه المزرعة في عام 1997، حيث بنيت محطة الكودية البيضاء على بعد حوالي 260 كيلومترا من العاصمة الرباط، كانت المحطة الأصلية تضم 90 توربينًا بسعة 50 ميغاواط، وفي غضون ثلاث سنوات تم تدشينها رسميا.
ولتجديد المحطة، أُسست شركة الكودية البيضاء للطاقة بالشراكة بين وكالة “مازن” المغربية وشركة إي دي إف رينوبلز بنسبة 50% لكل منهما، ويقوم المكتب الوطني للكهرباء في المغرب بشراء الكهرباء المنتجة من المزرعة لمدة 20 عاما، وتم تجديد هذا العقد بداية العام الجاري.
وبلغت تكلفة تجديد المزرعة 1.45 مليار درهم مغربي، تمثلت في تركيب 20 توربينا بسعة إجمالية تبلغ 100 ميغاواط، وتسهم هذه المزرعة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 308 آلاف طن سنويا، وتعكس جهود المملكة لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة وتحقيق الحياد الكربوني.
ومن المتوقع أن تبدأ المزرعة بالعمل التجاري في مايو أو يونيو من هذا العام، مما يمثل إنجازا كبيرا في مجال تطوير الطاقة المتجددة في المغرب وأفريقيا بشكل عام.