أفاد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بأن عائدات صناعة السيارات بلغت 111 مليار درهم من الصادرات خلال السنة الفارطة 2022، ما يمثل أكثر من 25 في المئة من الصادرات المغربية، مضيفا أنه خلال هذه السنة 2023 عرف القطاع ارتفاعا بـ40 في المئة، مؤكدا أنه إذا استمر بنفس الإيقاع ستصل الصادرات إلى 138 مليار درهم.
وأفاد الوزير، خلال جوابه على سؤال شفهي بمجلس النواب للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن القطاع ساهم بخلق 230 ألف منصب شغل قار في 260 مصنعا بالبلاد، مشيرا إلى أن حوالي 60 مشروعا يتم إنجازها الأن لمصانع سيارات جديدة ستساهم في خلق المزيد من فرص الشغل للمغاربة في القريب العاجل.
جاء ذلك جوابا عن سؤال وجهه النائب البرلماني محمد الحافظ، عن الفريق الاستقلالي للوجدة والتعادلية، حول الأثر المباشر وغير المباشر على الإنعاش الاقتصادي وخلق القيمة المضافة وفرص الشغل وجلب العملة الصعبة، أمام النمو الذي يعرفه قطاع تصنيع السيارات بالمغرب.
وأقر النائب البرلماني بأن قطاع تصنيع السيارات بالمغرب بات في طليعة الصناعات والصادرات المغربية في إطار مخطط التسريع الصناعي برعاية الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن هذا المخطط شكل دفعة قوية لتطوير وتنمية القطاع الصناعي وما شكله من دفعة قوية في حجم الصناعات.
وتابع النائب البرلماني أن المهم أن هذه الصناعة لا تشكل هدفا في حد ذاتها بل هي أدوات لتحقيق غايات ذات أبعاد منها الاقتصادي والاجتماعي والتنموي ومدى أثارها على النمو الاقتصادي بخلق القيمة المضافة ومناصب الشغل وجلب العملة الصعبة وإنعاش الحياة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية.
ودعا النائب البرلماني الوزير للاشتغال لتصبح الصناعة الوطنية قادرة على ضمان التحول الاقتصادي بجعل الساكنة في قلب التحول الاقتصادي وإدماج كافة المواطنين وجعلهم في قلب هذه الصناعات وليس على هامشها، داعيا إلى إدماج مجموعة من الأقاليم في هذه الصناعات، خاصة القريبة من المناطق الصناعية، مثل إقليم سيدي قاسم.
وفي هذا السياق أوضح الوزير أن صناعة السيارات لم تعد مقتصرة على المناطق المعروفة بها، بل دخلت إلى مدن تيفلت ووجدة وأكادير، مضيفا أن صناعة السيارات من المحركات الاقتصادية المستقبلية التي لديها حظوظ لتوفير فرص شغل للشباب والمساهمة في خلق قيمة مضافة عالية، مؤكدا أن الوزارة تشتغل لتحقيق نجاح بعد نجاح في هذه الصناعة.
هذا وأكد رياض مزور أن الصناعة، بشكل عام، تشكل الحصة الأكبر من مجموع الصادرات المغربية، إذ إن 86 في المئة من إجمالي الصادرات المغربية هي مواد مصنعة، تصل عائداتها إلى 370 مليار درهم سنويا.