خبير اقتصادي لـ”الأيام 24″: تفاقم عجز السيولة البنكية راجع إلى التضخم والكاش

مصطفى منجم

أوضح بنك المغرب في تقريره الأخير الذي اصدر عقب الاجتماع الفصلي الأول لمجلسه برسم سنة 2023، حول السياسة النقدية للمملكة المغربية، أن عجز السيولة البنكية تفاقم إلى 80,9 مليار درهم في المتوسط خلال سنة 2022، مقابل 70,8 مليار درهم في سنة 2021.

وأورد البنك المركزي المغربي في تقريره أن احتياجات البنوك من السيولة خلال الربع الأخير من سنة 2022، بلغت 87,8 مليار درهم في المتوسط الأسبوعي، مقابل 91,7 مليار درهم خلال الربع الذي قبله.

وفي هذا السياق قال الخبير الاقتصادي المغربي محمد جدري أن:”التقرير الأخير الذي نشره بنك المغرب في ما يخص السياسة النقدية للمملكة، والذي يؤكد على حاجة البنوك إلى سيولة مالية تقدر بحوالي 80.9 مليار درهم، يرجع ذلك الى التضخم و”الكاش” الذي يساهم بدرجة كبير في الاقتصاد الوطني، وهذه هي الأسباب التي جعلت البنك المركزي يرفع من سعر الفائدة وشراء سندات الخزينة من السوق الثانوية التي عرفت نجاحا كبيرا بعدما تم توفير سيولة مالية تقدر بحوالي 15 مليار درهم”.

وأضاف محمد جدري في حديثه مع”الايام 24″ أنه:”تبين اليوم على أن الابناك بحاجة إلى سيولة مالية، لان عملية “الكاش” تستعمل بشكل كبير في السوق الوطنية، وأن المغرب يعتبر من الدول الرائدة عالميا في هذا النوع من المعاملات المالية”.

واختتم جدري حديثه أن:”هذه السيولة كافية لاستقطاب مستثمرين قادرين على انتاج الثروة وايضا فرص العمل وخاصة في هذه الظرفية العصيبة التي يمر منها الاقتصاد الوطني المغربي”.

هذا وقد خفض البنك إجمالي تدخلاته إلى 102,5 مليار درهم، منها 50,5 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام، و26,8 مليار درهم على شكل عمليات إعادة الشراء، و25,1 مليار درهم على شكل قروض مضمونة ممنوحة في إطار برامج دعم تمويل المقاولة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، و40 مليون درهم على شكل مبادلة النقد الأجنبي.

وانتقل متوسط المدة المتبقية لتدخلات البنك من 44,7 يوما إلى 45,1 يوما، وظل سعر الفائدة ما بين البنوك منسجما مع السعر الرئيسي عند 2,06 في المائة في المتوسط. ويعزى هذا المستوى إلى قرار مجلس البنك برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس في دجنبر الماضي.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق