الخط :
A-
A+
أطلقت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أول أمس الأربعاء، النسخة الرابعة والعشرين من عملية “مرحبا” لاستقبال المغاربة المقيمين بالخارج. وتستمر هذه العملية، التي تم إطلاقها تحت الرئاسة الفعلية للملك محمد السادس، إلى غاية 15 شتنبر المقبل.
وتشكل عملية مرحبا نقطة مهمة بالنسبة للاقتصاد الوطني المغربي. فتحقق العودة المكثفة لمغاربة العالم إلى ربوع الوطن انتعاشة قوية لعدد من القطاعات والهياكل الاقتصادية بمختلف طبقاتها.
وارتباطا بذلك؛ أكد خالد أشيبان، الباحث الاقتصادي ونائب رئيس مركز المغرب الأقصى للدراسات، في حديث لـ”برلمان.كوم“، أن “زيارة مغاربة الخارج في إطار عملية مرحبا تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني على عدة مستويات”.
عائدات تنعكس أساسا، حسب أشيبان، عبر كون هؤلاء العائدين “يضخون أموالا في الرواج الاقتصادي، لأنه عندما يأتون للمغرب يستهلكون ويساهمون في السياحة الوطنية والداخلية”.
وأضاف أشيبان أن مغاربة العالم “يروجون كذلك سوق العقار، فمعظم مغاربة الخارج يقتنون عقارا في المغرب وتكون هذه الزيارة هي الفرصة لاختيار المنتجات التي يريدون شراءها وإبرام العقود. كما يروجون حتى الاستثمارات في عدة قطاعات”.
وبناء على كل ذلك؛ شدد الخبير الاقتصادي على أنه “على الدولة أن تحرص على تسهيل كل المساطر للجالية في هذه الفترة لأنه لن تكون هناك استفادة كبيرة من هذه العملية إن لم يتم تسهيل للمساطر وتسريعها”.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن “مغاربة الخارج هم أصلا يساهمون في الاقتصاد الوطني بشكل كبير حتى خارج عملية مرحبا، لأنهم يحولون الأموال على طول السنة والمبلغ يفوق حوالي 120 مليار درهم سنويا مؤخرا”.
معتبرا أنه “مبلغ كبير يوفر خزانا كبيرا من العملة الصعبة بالنسبة للاقتصاد الوطني ويعتبر من أهم مصادر العملة الصعبة المتوفرة حاليا بالنسبة للمغرب”.