خبير لـ”برلمان.كوم”: التضخم بدأ في التراجع وأظن أن العالم بدأ يعود للمنطق والمعقول

الخط :
A-
A+

توقعت المندوبية السامية للتخطيط، أمس الإثنين، أن يسجل الاقتصاد الوطني نموا يقدر بـ 2,9% خلال الفصل الثاني من 2024، حسب التغير السنوي، عوض 2,5% خلال الفصل السابق.

كما تتوقع المندوبية أيضا، في موجزها للظرفية الاقتصادية للفصل الثاني من 2024 وتوقعات الفصل الثالث من 2024، أن تنخفض معدلات التضخم بما يقارب النصف تقريبًا خلال الفصل الثاني من 2024 مقارنة بالفصل الأول، حيث سيبلغ 0،7 بالمائة عوض 1،2 بالمائة.

وارتباطا بذلك؛ أكد محمد جذري، المحلل الاقتصادي، في تصريح لـ”برلمان.كوم”، على أن “ما يجب أن نعرفه بدرجة أساسية هو أن المغرب يعول على نسبة نمو 3.7 في المائة خلال سنة 2024 على أساس فرضيات أن نحقق محصولا فلاحيا يقدر بحوالي 75 مليون قنطار من الحبوب”.

وتابع بأنه “للأسف هذه السنة لن نحقق إلا حوالي 32 مليون قنطار من الحبوب، وبالتالي فإنه في نهاية المطاف لن نحقق إلا نسبة نمو تقدر ب2,8 في المائة على أبعد تقدير”.

وأوضح جذري أنه “عندما نرى اليوم تقديرات المندوبية السامية للتخطيط؛ نجد بأنه في الربع الأول من السنة الحالية حققنا 2.5 في المائة وخلال الربع الثاني صعدنا تقريبا إلى 2.9 في المائة، وخلال الربع الثالث نتجه نحو حوالي 3.2 في المائة لننهي السنة بحوالي 2.8 في المائة”.

وأوضح الخبير أنه “سيكون هناك نوع من الانتعاشة خلال الربع الثالث في السنة وهذا راجع إلى مجموعة عوامل يجب أن نعرفها بدرجة أساسية”.

وبالحديث عن أول عامل؛ يقول جذري: “يجب أن نعرف أن الربع الثالث هو فصل الصيف وبالتالي يكون هناك إقبال على مجموعة من السلع ومجموعة الخدمات المرتبطة بقطاع السياحة والفندقة والصناعة التقليدية ومغاربة العالم وكذلك العطل بالنسبة لمغاربة الداخل.. ما يخلق انتعاشة في الطلب الداخلي وتعزز الاستهلاك”.

والأمر الثاني، حسب الخبير الاقتصادي، هو “أنه في نهاية يوليوز سيتوصل مجموعة من الموظفين بالزيادة الأولى في الأجور التي نص عليها الحوار الاجتماعي والمقدرة ب500 درهم هذه السنة، وبالتالي فإن هذه الزيادة هي أيضا ستوجه نحو الاستهلاك المحلي بدرجة أساسية”.

وأشار جذري إلى أن “عددا من القطاعات بدأت تسترجع عافيتها، منها قطاع البناء بفضل برامج الدعم، إذ نلاحظ أنه بات هناك ارتفاع في مبيعات الإسمنت وكذا القروض الموجهة سواء للأسر الراغبة في شراء سكن أو للمقاولات التي تستثمر في القطاع”.

وفيما يتعلق بمعدلات التضخم؛ قال محمد جذري، في تصريح دوما لموقع “برلمان.كوم”: “أظن أن العالم اليوم يعرف عودة إلى المنطق والمعقول، وهذه الموجات التضخمية أصبحت اليوم وراء ظهورنا. وأظن أننا قد ننهي هذه السنة بنسبة تضخم 2 في المائة على أبعد تقدير”.

وأبرز أن “هذا التضخم لا يعني أنه سيكون هناك انخفاض في أسعار مجموعة من السلع والخدمات؛ ولكن يعني أنها لن ترتفع مقارنة بالسنة الماضية إلا بحوالي 1 أو 2 في المائة كأقصى تقدير”.

وأكد أن “هذا راجع لمجموعة من العوامل، إذ اليوم لدينا استقرار في أسعار المحروقات على المستوى العالمي واستقرار كذلك في مجموعة من المواد الأولية. كما أن مجموعة من البنوك المركزية الأوروبية والفيدرالية بدأت تخفض من نسبة الفائدة الرئيسية، ما يعني أننا تجاوزنا أزمة التضخم”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق