في الوقت الذي أعلنت فيه وزيرة الخارجية جنوب افريقية عن رغبة مجموعة من الدول الانضمام الى بريكس من بينها المغرب والجزائر، كشف تقرير ايطالي أن الجزائر تبقى مستبعدة جدا، ومن المتوقع ان يتم رفض طلبها لعدة أسباب.
ذلك انه في ظل وجود ريع اقتصادي، وغياب تام لمؤشرات تنويع الاقتصاد، وعوامل أخرى تجعل الجزائر بعيدة عن سياق التنافسية العالمية، توقع تقرير إيطالي رفض الطلب الجزائري للانضمام إلى مجموعة بريكس.
التقرير المعنون ب”تأملات في فشل الجزائر في الانضمام إلى بريكس”، الذي أعده الباحث ماركو باراتو، ونشر بصحيفة “ميديتاران نيوز” الإيطالية، عدد العوامل الاقتصادية التي تبعد الجارة الشرقية عن حلم الانضمام إلى هاته المجموعة الاقتصادية، لعل أهمها: “غياب مشاريع حكومية لخلق نسيج صناعي، وغياب كبير للصناعات المحلية في قائمة الصادرات، وغياب البلاد عن الساحة المالية، واستمرار الاعتماد على نظام ضريبي قديم”.
ويضيف المصدر ذاته: “الجزائر بلد يبلغ نصيب الفرد فيه من الناتج المحلي الإجمالي 3500 دولار، ما تعتبره ‘بريكس’ منخفضًا للغاية. كما أن الناتج المحلي الإجمالي يقاس حصريًا على عائدات الهيدروكربونات، في حين أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الأرجنتين، وهي من الدول الأخرى التي ترغب في الانضمام إلى بريكس، يتجاوز 10000 دولار.
ويشير التقرير الإيطالي عينه إلى أن “تشديد حكام الجزائر على إبقاء عائدات البترول في دوامة التسليح، بسبب اعتبار المغرب تهديدا خارجيا، يكون دائما بهدف توحيد الأمة، وهو مؤشر يبين خطورة الوضع السياسي بهذا البلد”.
واثبت التقرير ان هذه المؤشرات مجتمعة تبعد الجزائر عن بريكس، وتعطي إشارات للدول المتوسطية عن حقيقة الوضع بهذا البلد، وكذا إنذارا واضحا بأهمية تعزيز العلاقات مع دول أخرى بالمنطقة، أولها المغرب.
وتنعقد قمة مجموعة “بريكس” التي تضم كلا من جنوب إفريقيا والهند والبرازيل والصين وروسيا في الـ 22 من الشهر الجاري، وخلالها يرتقب البت في طلبات انضمام 20 دولة.ويأتي تشكيل مجموعة “بريكس” الاقتصادية بهدف إنشاء نظام عالمي اقتصادي جديد ينهي “هيمنة” مجموعة السبع الصناعية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.