الخط :
A-
A+
وضع التقرير السنوي الخاص بتصنيف التنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، المغرب خارج قائمة التصنيف التي همت 67 دولة، الأكثر نجاعة اقتصاديا.
وارتباطا بذلك؛ أوضح يوسف كراوي الفيلالي، المحلل الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، في حديث لـ”برلمان.كوم”، أن “غياب المغرب عن هذا التصنيف يرجع إلى عديد من الأسباب”.
وأبرز كراوي أن أول هذه الأسباب يتمثل في كون “الأداء الاقتصادي للمغرب للأسف كان ضعيفا خلال هذه السنة والسنة الماضية، فما زالت معدلات النمو ضعيفة في حدود 3 في المائة”.
كما تشمل العوامل أيضا، حسب الخبير الاقتصادي، “نسبة بطالة مرتفعة جدا في فئة الشباب على المستوى الوطني وتزايد عدد الأشخاص الذين دخلوا إلى فئة الهشاشة والفقر”.
إضافة إلى “التراجع الذي يعرفه المغرب في التعليم الأولي والتربية الوطنية بصفة عامة”.
كما أشار الخبير أيضا إلى “التراجع المسجل على مستوى المؤشرات المتعلقة بمستوى الفساد والرشوة”. مؤكدا أن هذه المسألة “تؤثر سلبا على مناخ الأعمال ولها علاقة مباشرة بالتنافسية الاقتصادية”.
وشدد كراوي الفيلالي على أن “هذه العوامل كلها جعلت المغرب خارج تصنيف التنافسية العالمي”. مضيفا: “لكن في نفس الوقت لا يجب أن ننسى أن المغرب لديه إمكانيات كبيرة جدا وبنيات تحتية قوية وجاذبية تنافسية مهمة جدا”.
وخلص إلى أنه “يمكننا تدارك الأمر في التصنيف المقبل إذا اشتغلنا على الأداء الاقتصادي ورفعنا مستويات النمو مع خفض مستويات البطالة ومحاربة الرشوة والفساد على مستوى الصفقات العمومية ومناخ الأعمال”.