درهم ونصف لكيلوغرام من الطماطم بأسواق الجملة بإنزكان.. مصدرو الخضر لإفريقيا يطالبون بالتراجع عن الحظر

مرة أخرى، عادت مطالب مصدري السلع نحو إفريقيا والتي تتعلق بالتراجع عن قرار حظر تصدير الطماطم نحو أسواق القارة السمراء، للواجهة، وذلك بعد تسجيل انخفاض في أسعارها بأسواق الجملة.

ودعا محمد الزمراني، رئيس بالنيابة للجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، لإيجاد حل لوضعية المصدرين نحو إفريقيا، الذين يعانون منذ أسابيع بسبب قرار حظر التصدير، والتفتيش “غير اللائق” لسلعهم بمعبر الكركرات.

وسجل الزمراني، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن الكيلوغرام الواحد من الطماطم (النوع الموجه للأسواق الإفريقية) بيع أمس السبت بأسواق الجملة بدرهم ونصف فقط، وهو ما يستدعي العودة للتصدير.

واستغرب الزمراني عدم استدعاء ممثلي مصدري السلع نحو إفريقيا للاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة عزيز أخنوش أول أمس الخميس، مؤكدا “لم نفهم سبب إقصائنا، كل ما نريده هو الحوار والبحث عن حلول للخروج من هذه الوضعية المتأزمة”.

وأشار المتحدث إلى أن مصدري السلع يرفضون خوض أي خطوات تصعيدية رغم أن البعض كان قد اقترح الاحتجاج بمعبر الكركرات “نؤمن أن ذلك سيضر بصوة بلادنا، لذلك نحن نطالب بالحوار”.

وعقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الجمعة بالرباط، سلسلة اجتماعات مع مهنيي القطاع الفلاحي، خصصت لمناقشة مجموعة من المواضيع المرتبطة بسبل إعادة التوازن لسلاسل الإنتاج في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن هذه اللقاءات التي جمعت رئيس الحكومة بمهنيين في القطاع الفلاحي، ناقشت مجموعة من المواضيع المرتبطة بسبل إعادة التوازن لسلاسل الإنتاج في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، والتي تأثرت بغلاء المدخلات الفلاحية، والجفاف وتداعيات الجائحة وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية.

وبعد هذه اللقاءات، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، والذي كان من بين ابوزراء اللذين حضروها، أن الحكومة تسهر على إقامة التوازن بين التصدير والسوق الوطنية من أجل ضمان الاستجابة لطلب الأسواق الوطنية.

وأوضح صديقي، أن المهنيين متفهمون لمسألة إعطاء الأسبقية للأسواق الوطنية، مشيرا أن اللقاءات ناقشت العوامل الجديدة التي يتعين أخذها في عين الاعتبار، في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر” ، لمعالجة الظرفية الحالية التي تتسم بارتفاع الأسعار، مسجلا أنه “لدينا ميكانيزمات التتبع مع المهنيين، لا سيما في ما يخص إنتاج الطماطم”.

وأواخر مارس الفارط، قرر المغرب مرة أخرى حظر تصدير الطماطم عبر معبر “الكركرات”، أكبر نقطة حدودية برية في المملكة من حيث النشاط التجاري تجاه غرب إفريقيا، بسبب ارتفاع أسعارها بالأسواق المحلية، فيما قرر تخفيض مجموع الصادرات منها إلى دول أوروبا لـ700 طن يوميا.

القرار أثار غضب مصدري السلع إلى إفريقيا، واللذين أكدوا في تصريحات سابقة أنه “أخذ بشكل أحادي، ولم يراع مصالحهم، خاصة أن جل الزبائن الأفارقة أصبحوا يعتبرون المغرب مصدرا غير موثوق وبالفعل بدؤوا في البحث عن بديل”.

وسجلت الصادرات المغربية من الطماطم الطازجة خلال 2022، ارتفاعا بنحو 100 ألف طن وفق أرقام مكتب الصرف، حيث بلغ الحجم الإجمالي للصادرات والموجه أساسا للسوق الأوروبية نحو 645 ألف طن مع نهاية نونبر 2022 مقابل ما يقارب 545 ألف طن خلال الفترة نفسها من سنة 2021.

وأوضح المصدر ذاته أن مجمل قيمة ما صدره المغرب من الطماطم الطازجة بنهاية شهر نونبر 2022 بلغ ما يناهز 8.9 ملايير درهم مقابل ما يفوق 6.42 ملايير درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2021، لتسجل الصادرات زيادة بنحو 2.48 مليار درهم من حيث القيمة.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق