رغم قرار المغرب والاتحاد الأوربي تمديد اتفاقية الصيد البحري التي انتهت في 18 يوليوز 2023، الا أن اسبانيا تسعى إلى إبرام اتفاقية خاصة مع المغرب بخصوص الصيد البحري، باعتبارها البلد المعني الأول بأسطول الصيد في المياه المغربية.
وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة “الإسبانيول” في تقرير نشرته أمس الخميس، أن هناك مفاوضات جارية بين إسبانيا والمغرب، من أجل إيجاد صيغة لاتفاق خاص بشأن الصيد البحري، يسمح بعودة السفن الإسبانية للصيد في المياه الإقليمية للمملكة المغربية، بما فيها السواحل الأطلسية لإقليم الصحراء.
وقالت الصحيفة، إن هناك سيناريوهات مطروحة يجري النقاش بشأنها بين الرباط ومدريد، من قبيل اعتماد البحارة الإسبان على سفن مغربية من أجل الصيد في المياه الإقليمية للمملكة، وبالتالي تفادي المنع القانوني الأوروبي.
وقالت “الإسبانيول” إن المفاوضات لازالت جارية بين البلدين، مشيرة إلى عدم وجود تفاصيل ومعلومات كافية إلى حدود الساعة، عن هذه المفاوضات ومن يجريها من مسؤولي البلدين، إلا أنها أشارت إلى احتمالية أن يتوصل الطرفان إلى صيغة تسمح بعودة الصيادين الإسبان للصيد في السواحل المغربية بما فيها سواحل الصحراء.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري الإسباني، لويس بلاناس، صرح في الأسابيع الأخيرة أنه يتوقع “حكما إيجابيا” من طرف محكمة العدل الأوروبية بخصوص اتفاقية الصيد البحري مع المغرب، مُعربا عن تفاؤله من تجديد الاتفاقية مع المملكة المغربية مباشرة بعد صدور الحكم بداية العام المقبل 2024.
وأضاف بلاناس في تصريح إعلامي تناقلته الصحافة الإسبانية، بأن المفوضية الاوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي، تقدما باستئناف لمحكمة العدل الأوروبية.
وفي هذا السياق، أعرب بلاناس عن أمله في أن تراجع المحكمة الأوروبية حكمها السابق وتتراجع عن قرار الإلغاء، حتى تنطلق مفاوضات تجديد الاتفاقية، مشيرا إلى أن هناك رغبة أيضا لدى المملكة المغربية لتجديد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، بعد لقاء جمعه مع نظيره المغربي في روما وأكد له هذا الأمر.