تواصل، غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف اليوم الجمعة، جلسات محاكمة القياديين السابقين في حزب “الأصالة والمعاصرة”، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”.
وخلال مرافعتها التعقيبية على مرافعة ممثل الحق العام أكد عضو هيئة دفاع سعيد الناصري أشرف الجدوي على طلب استدعاء الحاج بن ابراهيم “إسكوبار الصحراء” كشاهد لمناقشته أمام هيئة المحكمة، واصفا إياه “بالشخصية المحورية ودينامو في هذا الملف”، معلقا على رفض النيابة العامة باعتبار “إسكوبار الصحراء” طرفا مدنيا، “أنه رفض كلاسيكي يعود إلى ما قبل دستور 2011”.
وشدد الدفاع عينه على أن دستور 2011 ينص على أن المواثيق الدولية تسمو على التشريعات الوطنية، ولهذا فطلب الدفاع استدعاء “إسكوبار” كشاهد، مؤسسا ووجيها معتبرًا أن “القاضي لم يعد قاضيا كلاسيكيا بل إنه ملزم بالاطلاع على الاتفاقيات الدولية”.
وأضاف الجدوي أن “المالي” كان هو السبب الذي حرك هذا الملف، متسائلًا: لماذا لا يحضر هاذ الشخص “إسكوبار” ويؤكد أقواله، خصوصا أنه حضر أمام قاضي التحقيق والشرطة؟، إلا إذا أحست النيابة العامة أنه غير صادق أو أنه سيقول كلاما متناقضا عما قاله في محاضر الشرطة أو لدى قاضي التحقيق، مشيرا إلى “فرضية واحتمال فرار إسكوبار الصحراء من السجن”.
وذهب أشرف الجدوي إلى كون النيابة العامة لديها سابقة، بهذا الخصوص، مشيرا الى واقعة المتهم “ع. غيزاوي” المتهم في ملف المخدرات والذي توارى عن الأنظار، و أنه ظل معتقلا لخمسة أشهر، بعدما برّأته المحكمة توارى عن الأنظار وصدرت مذكرة بحث وطنية في حقه.
وقال الجدوي اذا كنا نريد السرعة فحتما لانريد التسرع، موضحا أنه عندما طلب استدعاء مدير السجن لم يتحدث عن المالي بل تكلم عن الهاتف الثابت للمؤسسة السجنية مشيرا أن هناك شرطان لابد من تحققهما وهما الادلاء بوثيقة الاشتراك في الهاتف واثبات صفة القرابة بينه وبين المتصل به.
وتسائل المحامي عن أوجه القرابة في هذه المكالمات، ولماذا هذه المعاملة التفضيلية الا إذا كانت هذه التفريغات الهاتفية قد جاءت من العدم. معتبرا مدير المؤسسة السجنية المسؤول الوحيد عن ذلك.
والتمس المحامي أشرف خلال تعقيبه من المحكمة أن تكون السيادة للقانون والتطبيق السليم للقانون.