
أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم أول حكم يقضي بتطبيق العقوبة البديلة، وذلك في ملف يتعلق بجنحتي الخيانة الزوجية والمشاركة فيها.
القضية انطلقت بعدما تقدّم أحد الأزواج بشكاية، قبل أن يتنازل عنها لاحقًا، وهو ما دفع المحكمة إلى إسقاط الدعوى العمومية في حق المتهمة الرئيسية.
بالمقابل، قضت بهيئة الحكم بإدانة المتهم الثاني بشهرين حبسًا نافذًا، لكن دفاعه، الأستاذ زوهير المصلوحي، التمس استبدال العقوبة السجنية، وهو ما استجابت له المحكمة.
وبموجب الحكم الجديد، بات على المتهم المثول أمام مقر الدرك الملكي بسيدي قاسم مرتين في الأسبوع، كل يوم إثنين وجمعة على الساعة الخامسة مساءً، وذلك لمدة ستة أشهر كاملة.
ويأتي هذا القرار في إطار التوجه العام الذي تبنّته مختلف محاكم المملكة نحو تفعيل العقوبات البديلة، انسجامًا مع مبادئ العدالة الإصلاحية الرامية إلى إعادة إدماج الجانحين في المجتمع، والحد من الاكتظاظ داخل السجون.
هذا الحكم، الذي وُصف بالتاريخي، يفتح الباب أمام مقاربة جديدة في السياسة الجنائية الوطنية، تقوم على الموازنة بين الردع وحماية كرامة الأفراد وضمان فرصهم في إعادة التأهيل.