شكلت تصريحات مولي فيي، مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية،  بخصوص “القمة الأمريكية الإفريقية” المرتقب انعقادها بواشنطن ما بين 13 و 15 دجنبر الجاري، صفعة جديدة لنظام العسكر الجزائري ومرتزقة البوليساريو.

وقالت مولي فيي، في تصريح صحفي بشأن قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا، التي ستستضيف 49 حكومة محلية إلى جانب مفوضية الاتحاد الأوروبي وجمعيات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص والقادة الشباب، إن “القمة الأمريكية الإفريقية، التي ستكون فرصة لتعميق الشراكات الحيوية مع بلدان القارة، وتسليط الضوء على تبعات أزمة الجائحة، ورصد ملامح الشراكات التجارية والطاقية والأمنية والحقوقية المؤطرة لسنة 2023”.

وأردفت المتحدثة بأن “واشنطن لم تقم بدعوة الحكومات الإفريقية التي عرفت بعض الانقلابات العسكرية لأنها تشجعها على العودة إلى المسار الديمقراطي قبل إقامة أي شراكات أخرى”، مضيفة  أن “البلدان التي قمنا بدعوتها تعكس التزام الرئيس جو بايدن إزاءها”.

وذكرت المسؤولة الأمريكية أن “جائحة كورونا مازالت إحدى أولويات الإدارة الأمريكية الساعية إلى تقوية الشراكة طويلة الأمد مع القارة الإفريقية في مجال الصحة”، معتبرة أن “الشراكة الثنائية مكنت من احتواء كل الأزمات الوبائية التي شهدتها القارة في العقود الأخيرة”.

من جانبه، أوضح جود ديفيرمونت، المدير الأول للشؤون الإفريقية بمجلس الأمن القومي الأمريكي، أن “أمريكا لم توجه الدعوة إلى الدول التي ليست في وضع جيد بالاتحاد الإفريقي، وتشمل اللائحة كلا من مالي والسودان وغينيا وبوركينافاسو، إلى جانب الدول التي ليست لديها علاقات دبلوماسية مع واشنطن، مثل إريتريا…”.

ويرتقب أن يشارك المغرب كذلك في قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا المنعقدة بواشنطن التي لم توجه الدعوة إلى جبهة “البوليساريو” الانفصالية، بالنظر إلى المواقف الأمريكية المساندة للوحدة الترابية للمغرب ودعمها لمغربية الصحراء، وهو ما سيشكل ضربة جديدة للجزائر الحاضنة لهذا الكيان الانفصالي.

وفي هذا الإطار، أبرز ديفيرمونت أن “الإدارة الأمريكية قلقة من التراجع الديمقراطي في غرب إفريقيا على وجه الخصوص، وذلك بسبب الانقلابات العسكرية المتوالية في غينيا ومالي وبوركينافاسو وغيرها”، مشددا على أن “القمة ستتطرق إلى سبل تعزيز الانتقال الديمقراطي بهذه البلدان”.

وخلص المتحدث عينه إلى أن “الإدارة الأمريكية لجو بايدن تولي أهمية كبرى لقضايا الديمقراطية والأمن بالقارة الإفريقية، ناهيك عن تعزيز حضور الشباب في الشأن السياسي القاري بما يستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية في ظل التحديات الجيو إستراتيجية”.

إقرأ الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *