هبة بريس_ م منفلوطي
في سياق تداعيات أزمة النيجر التي شدت أنظار العالم وكَثُرت على إثرها القراءات والتحليلات والسيناريوهات المطروحة والتي تتأرجح مابين الحل السلمي والتدخل العسكري، وفي سياق التدافع الدولي خاصة بين القوى العظمى شرقا وغربا، يقف ” النيجر” هذا البلد الفقير في مفترق طرق، ينتظر مصيره المحتوم الذي قد يضاعف ويعمق من جراح أزمته الاقتصادية والسياسية.
في سياق هذه التطورات المتسارعة آخرها مغادرة وفد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” العاصمة نيامي اليوم الأحد بعد لقاءات ومشاورات ماراطونية شملت حتى عقد لقاء مع الرئيس محمد بازوم، في سياق ذلك، أكد رئيس المجلس العسكري الجنرال “عبد الرحمن تياني” عزمه تشكيل حكومة انتقالية تبقى في السلطة “لفترة لا تزيد عن ثلاث سنوات”، على أساس أن يسبق ذلك اطلاق جراء حوار وطني شامل خلال 30 يوما والتشاور مع جميع النيجريين.
هذا وتبقى الأيام المقبلة حُبلى بالمفاجآت، اذ تتأرجح كفة التحركات الدبلوماسية من جهة لحلحلة الازمة دبلوماسيا، فيما تُلوح أطراف أخرى بالتدخل العسكري، وبين هذا وذاك، يبقى العمق الافريقي مقبل على تطورات قد يعيشها العالم أجمع خلال الخريف المقبل وحتى مع حلول الشتاء…تطورات سيكون لها تداعيات عدة لكن يبقى الأبرز منها هو آثارها المدمرة على الوضعية الاقتصادية والمعيشية للدول الفقيرة التي لازالت لم تتعاف بعد من أزمة كورونا والحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا..