هبة بريس
بعدما سبق للمغرب اللجوء لاستعمال تقنية تلقيح السحب لمواجهة شحّ الأمطار خلال السنوات الأخيرة، يبدو أن التجربة المغربية أصبحت تُلهم دولاً أخرى، من بينها إيران، التي أعلنت بدورها شروعها في استخدام نفس الآلية لمحاربة الجفاف غير المسبوق الذي يضرب البلاد.
فقد كشفت السلطات الإيرانية أنها نفّذت عملية تلقيح للسحب أول أمس السبت، في محاولة للتخفيف من أزمة الجفاف التي تعتبر من الأسوأ التي تشهدها البلاد منذ عقود.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة “إرنا” الرسمية أن العملية تمت فوق حوض بحيرة أرومية في الشمال الغربي لإيران، وهي أكبر بحيرة في المنطقة لكنها تعاني تراجعاً حاداً في منسوبها منذ 1995 بفعل الجفاف.
ووفق الوكالة، تعتزم إيران مواصلة هذه العمليات خلال الأيام المقبلة في كل من محافظتي أذربيجان الشرقية والغربية، بالاعتماد على تقنية الاستمطار عبر تلقيح السحب بمواد مثل يوديد الفضة. وكانت طهران قد أعلنت العام الماضي تطوير نسختها الخاصة من هذه التقنية، في وقت تتفاقم فيه الأزمة المائية يوماً بعد يوم.
وأكدت “إرنا” أن إيران تعيش حالياً “أكثر خريف جفافاً منذ 50 سنة”، مشيرة إلى أن معدل التساقطات يقل هذا العام بـ 89% عن المعدل المعتاد. ورغم ذلك، شهدت نهاية الأسبوع هطول أمطار مهمة في عدد من المناطق الغربية والشمالية الغربية، حيث وثّقت وسائل إعلام محلية مشاهد لأمطار غزيرة تسببت بعضها في فيضانات محدودة.
ومع بداية هذا الشهر، كان الرئيس مسعود بزشكيان قد دق ناقوس الخطر، محذراً من احتمال إجلاء سكان طهران إذا لم تعرف البلاد أمطاراً قبل نهاية السنة، وهو تصريح أوضحت الحكومة لاحقاً أنه جاء بهدف تنبيه المواطنين لحساسية الوضع وليس إعلاناً عن خطة رسمية.
بهذه الخطوة، تكون إيران قد لحقت بركب الدول التي تعتمد تقنيات الاستمطار الصناعي، وهي التكنولوجيا التي استخدمها المغرب في عدة مراحل للتخفيف من آثار الجفاف وتحسين نسب التساقطات.