استنكر حزب حركة البناء الوطني، المشارك في الحكومة بالجزائر، ما وصفها بـ”المخططات المشبوهة التي تتبناها بعض الأجهزة الأمنية الفرنسية”، محذرا من “مآلات هذه التصرفات، والتي قد تلحق أضراراً بالغة بالمصالح المشتركة بين الدولتين الجزائرية والفرنسية”.
جاء ذلك في بيان صدر عن البناء الوطني في أعقاب الاتهام الذي وجهته السلطات الجزائرية نهاية الأسبوع الماضي إلى فرنسا، بخصوص “الكشف عن عملية استخباراتية فرنسية على الأراضي الجزائرية تهدد استقرار الوطن وأمنه”.
ودعت “حركة البناء الوطني” المحسوبة على الصف الإسلامي، إلى “تشكيل حزام وطني قادر على مواجهة الأزمات الحالية والمستقبلية”، مؤكدة أهمية هذا الحزام في التصدي للتحديات والمخاطر، وتحقيق وعي مجتمعي يحصن الوطن، وأضافت: “إن هذا الحزام سيكون داعما لخيارات مؤسسات الدولة الحالية، ومؤسسا لبناء قاعدة حكم سياسية مستقرة بمؤسسات وطنية تحمي المصالح الحيوية للوطن وتصون سيادته من شتى التهديدات”.
ونبه الحزب ذاته إلى “خطورة تنامي خطاب الكراهية الذي تروّج له بعض الأوساط واللوبيات الفرنسية، مشيرة إلى أن “هذه الجهات تسعى لتشويه تاريخ وقيم الأمة الجزائرية القائمة على التسامح والتعاون، معتبرا أن “هذه الحملات المغرضة تطال رموزنا الوطنية ومؤسسات الدولة الجزائرية، التي تواصل العمل من أجل حماية المصالح المشتركة مع جيران الجزائر، خصوصا في الفضاء المتوسطي، الذي يجب أن يبقى فضاء للسلم والتنمية والتعاون المتبادل في ظل الندية واحترام الخصوصيات”.
وأشارت الحركة المحسوبة على التيار الإسلامي، إلى أن مواقف النظام الفرنسي الحالي أصبحت محل استهجان واستغراب كبيرين، مؤكدة أن هذه المواقف باتت خاضعة لطروحات اللوبيات الاستعمارية واليمينية المتطرفة”، معتبرة أن هذه الطروحات “ألحقت الضرر بمصالح فرنسا وسمعتها، لا سيما بين الدول الإفريقية التي تسعى تلك اللوبيات إلى جعلها ساحات مستباحة السيادة ومهددة في استقرارها ووحدة شعوبها وسلامة أراضيها”.