أفادت وسائل إعلام فرنسية اليوم الثلاثاء 4 يوليوز الجاري أن عائلة الشاب نائل الذي قتلته الشرطة الفرنسية رميا بالرصاص في الشارع العام، تقدمت بشكوى بتهمة الاحتيال المنظم ضد “جان ميسيها” المتحدث السابق باسم حملة اليميني المتطرف إريك زمور، الذي أطلق حملة تبرعات عبر الإنترنت لدعم عائلة الشرطي الذي أطلق النار.
وأكدت عائلة الضحية أنها ستقاضي “جان ميسيها” وأي شخص يتم تحديده كمشارك في الجريمة الشنعاء التي أودت بحياة الشاب ذي 17 سنة .
وفي سياق متصل تجاوز المبلغ المالي الذي جمعته حملة دعم عائلة الشرطي مرتكب جريمة قتل الشاب نائل 15 مليون يورو، في حين أن دعم عائلة نائل لم يبلغ سوى قرابة 400 ألف يورو، مما أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبر أن تفوق حملة دعم عائلة الشرطي على حملة دعم عائلة الشاب نائل، مؤشر خطير على الدور الكبير الذي يلعبه اليمين المتطرف في تكريس العنصرية داخل المجتمع، وبين من يرى في نتيجة التنافس بين الحملتين ليس سوى تحصيل حاصل للسياسات العنصرية التي كرستها الدولة الفرنسية ضد المهاجرين.
وكان الشاب نائل ذي 17 ربيعا قد قتل، برصاص شرطي خلال عملية تفتيش مروري في نانتير. لكن مقطع فيديو لهواة انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم عبر وسائل الإعلام، يظهر شرطيا يطلق النار على القاصر، ويتناقض مع النسخة الأولية للشرطي الذي أطلق النار وزميله، ما أثار السخط والغضب في البلاد.
وفي مساء المأساة، اندلع العنف بين الشباب الغاضب وعناصر الشرطة في نانتير قبل أن ينتشر بمدن أخرى في إيل دو فرانس ومدن أخرى في جميع أنحاء البلاد.
وتم توجيه تهمة القتل العمد إلى ضابط الشرطة الذي أردى المراهق بالرصاص، هذا في الوقت الذي تحتدم فيه أعمال العنف بين المحتجين وقوات الأمن الفرنسية، مما يدفع بالوضع الأمني في البلاد إلى المزيد من التدهور، قد يصل مرحلة قطع الأنترنيت، وإعلان حالة الطوارئ، ونشر قوات عسكرية لإعادة الإستقرار في ظل أزمة سياسية وأمنية تكاد تعصف بالحكومة الفرنسية وقد تؤدي إلى إستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون الذي بات عاجزا عن تدبير هذه الأزمة.