شكل استقبال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لزعيم جبهة البوليساريو، أمس الجمعة، خلال الاحتفالات بالذكرى السبعين لثورة التحرير، مادة دسمة للسخرية والتهكم عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي.
واشتعلت السخرية أكثر، بظهور “بن بطوش” في مقاطع فيديو توثق لوصوله إلى الجزائر الشمالية قادما من الجزائر الجنوبية عبر رحلة داخلية على متن طائرة جزائرية، ووصف بيان للرئاسة الجزائرية له بـ”ضيف الجزائر”.
وتعليقا على العبث ومهازل جزائر الكابرانات، علق أحد النشطاء ساخرا:”رئيس الجزائر الشمالية يستقبل رئيس الجزائر الجنوبية؛ أول دولة في العالم يحكمها رئيسان”.
وأضاف آخر متهكما:”هو فقط استقبله في المطار، فكلاهما يسكنان بالجزائر العاصمة وفي حي واحد”.
وعلق ناشط آخر الدارجة المغربية ساخرا:“بحال شي واحد عارض على خوه لي ساكن معاه فنفس الدار، المهم نكتة ديال ديما”.
وفي تفاعله مع مهازل كابرانات الجزائر، سخر الناشط السياسي الجزائري، شوقي بن زهرة، من استقبال تبون لزعيم ميليشيا البوليساريو كرئيس دولة قائمة بذاتها مع أنها وهمية وغير موجودة.
وقال بن زهرة في تصريح صحفي، أن “بن بطوش” الذي جاء بغرض التقاط الصور، نقلته طائرة جزائرية من مطار بوفاريك إلى مطار هواري بومدين في رحلة لمدة عشرة دقائق فقط.
وأضاف بن زهرة أن مجموعة من رؤساء الدول التي وجهت لها الدعوة كالرئيس المصري، لم تحضر في احتفالات ثورة التحرير، مرجعا السبب لرفضهم إلى جانب زعيم ميليشيا البوليساريو أو الجلوس معه، حفاظا على العلاقات مع المغرب ودرءا لأي توتر معه.
ووصف بن زهرة الدول التي حضرت للاحتفال المذكور غير مؤثرة وتعاني من أزمات سياسية واقتصادية كبيرة، مستنكرا إصرار النظام العسكري على التضحية بصورة وسمعة البلاد لسواد عيون زعيم البوليساريو، الذي ما كان له أن يظهر في مناسبة وطنية كبيرة بحجم ذكرى ثورة التحرير.