تتواصل الأربعاء في مصر المفاوضات للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة مع توجه وفد من الحركة الفلسطينية إلى القاهرة، فيما لا يزال نحو مليون ونصف مليون فلسطيني يواجهون تهديد هجوم على رفح التي تشكل ملاذهم الأخير.
واستضافت مصر، مدير وكالة الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز ورئيس الموساد ديفيد برينع ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لإجراء محادثات بشأن هدنة تشمل إطلاق سراح رهائن جدد. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء أن الوفد الإسرائيلي غادر القاهرة بعد ذلك.
وجرت المناقشات “في أجواء إيجابية”، وفق ما نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن “مسؤول مصري رفيع المستوى”. وقال المسؤول نفسه في نهاية الاجتماع “ستستمر المفاوضات خلال الأيام الثلاثة المقبلة”، وفقا للقناة.
ويرأس مسؤول المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية وفدا إلى القاهرة لإجراء لقاء محتمل الأربعاء مع رئيسي الاستخبارات المصرية والقطرية، حسبما أفاد مصدر في الحركة.
ويأتي ذلك فيما يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء في القاهرة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أحد أبرز منتقدي الحملة العسكرية الإسرائيلية، في زيارة تهدف لترسيخ المصالحة بعد قطيعة استمر ت أكثر من عقد. وأوضح إردوغان أن هذه الرحلة إلى مصر، وكذلك إلى الإمارات سابقا ، تنبع من اهتمام أنقرة بفعل “كل ما في وسعها لوقف إراقة الدماء”.
وفي السياق، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مساء الثلاثاء في واشنطن، “نعمل بشكل مكث ف مع مصر وقطر بشأن مقترح للإفراج عن الرهائن”.
وتقدر إسرائيل أن نحو 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، من بينهم 29 يعتقد أنهم لقوا حتفهم، من بين نحو 250 شخصا اختطفوا في 7 أكتوبر. وسمحت الهدنة التي استمرت أسبوعا في نوفمبر بإطلاق سراح 105 رهائن في مقابل 240 معتقلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية.
وسبق أن أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الجيش الإسرائيلي “بالتحضير” لهجوم على مدينة رفح الواقعة عند الحدود مع مصر، والتي تعد “آخر معقل لحركة حماس”، على حد تعبيره.
ويتكدس في هذه المدينة نحو 1,4 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان غزة، وسط ظروف إنسانية ومعيشية بئيسة، بحسب الأمم المتحدة. وفي رفح، بدأ الكثير من الفلسطينيين مغادرة الخيم وجمع امتعتهم، فيما اتجه آخرون إلى شمال القطاع مع امتعتهم التي تكد ست على أسطح سياراتهم.
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث قد حذر من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح “يمكن أن تؤدي الى مجزرة في غزة”، داعيا إسرائيل إلى عدم “الاستمرار في تجاهل” نداءات المجتمع الدولي. واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شن ته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون.