
0
أظهرت معطيات حديثة نشرها Eurostat أن عدد المغاربة الذين حصلوا على جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي بلغ حوالي 92.700 شخص خلال سنة 2024، في مؤشر يعكس استمرار دينامية الاندماج داخل المجتمعات الأوروبية.
وبحسب المصدر ذاته، يحتل المغاربة المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الحاصلين على جنسيات أوروبية، خلف السوريين والألبان، حيث يمثلون ما يقارب 9 في المائة من مجموع عمليات التجنيس المسجلة داخل الاتحاد الأوروبي، والتي تجاوزت مليون حالة خلال السنة ذاتها.
وتتصدر إسبانيا قائمة الدول الأوروبية التي منحت الجنسية للمغاربة، تليها فرنسا ثم إيطاليا، وهي بلدان ترتبط بعلاقات تاريخية واقتصادية واجتماعية متينة مع المملكة، ما يفسر تمركز نسبة كبيرة من عمليات التجنيس داخل هذه الدول.
وتبرز هذه المؤشرات استقرار الجالية المغربية بأوروبا، حيث يتعلق الأمر في الغالب بمقيمين منذ سنوات طويلة، مندمجين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، ويشكلون جزءا من الحياة اليومية داخل مجتمعات الاستقبال.
كما أن وجود أجيال جديدة من أبناء الجالية المزدادين في أوروبا يسهم في تسريع وتيرة الولوج إلى الجنسية، في سياق يعكس مسارا متواصلا للاندماج.
وتكتسي هذه المعطيات بعدا استراتيجيا بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الجالية في تعزيز الروابط مع الدول الأوروبية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي.
فالمغاربة الحاصلون على جنسيات أوروبية يساهمون في تنشيط العلاقات بين الضفتين، ويعززون حضور المملكة داخل الفضاء الأوروبي، عبر مشاركتهم المتزايدة في الحياة العامة داخل بلدان الإقامة.