تونس.. التنكيل بمهاجرين سريين واستعمال الغاز المسيل للدموع لتفرقتهم

استخدمت قوات الأمن التونسي اليوم الثلاثاء الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو مئة مهاجر وطالب لجوء يتحدرون من دول في أفريقيا جنوب الصحراء من أمام مقر المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين.

كما فرقت قوات الأمن مجموعة أخرى من المهاجرين كانوا يغلقون مدخل المفوضية الواقعة في منطقة البحيرة الراقية. وقالت الشرطة إن ها أوقفت حوالى 80 مهاجرا ما لبثت أن أطلقت سراح 50 منهم.

ودارت مناوشات بين المهاجرين وسكان المنطقة الذين يقولون إن هم ضاقوا ذرعا بهؤلاء المهاجرين الذين ينامون داخل خيم بلاستيكية أمام مقر المفوضية من دون أن تتوفر لهم أدنى شروط النظافة الشخصية من ماء ودورات مياه.

وقال إلياس بن زكور وهو أحد سكان الحي أن طالبي اللجوء “يغلقون الممر ” وسكان الحي والتجار “لم يعودوا قادرين على مغادرة منازلهم”، مؤكدا أن هذا الوضع متواصل منذ “أكثر من 25 يوما”.

وأضاف “إنها مشكلة كبيرة لأنهم عندما يتجمعون مع ا بهذه الطريقة، فإنهم يشعرون بالقوة. هم لا يخافون من الشرطة أو الناس، لا يحترمون كبار السن ولا الشباب”.

وأفاد الناطق الرسمي بإسم وزارة الداخلية فاكر بوزغاية أن “تدخل قوات الأمن كان بطلب من المفوضية”.

وأضاف “تم توقيف ثمانين شخصا ، قررت النيابة الإبقاء على ثلاثين منهم موقوفين وإطلاق سراح البقية”.

وكان طالبو اللجوء منزعجين وغاضبين بعدما أعلنت المفوضية قبل أيام تعليق قبول وفحص ملفاتهم.

وأعلنت المفوضية على صفحتها على موقع فيسبوك قبل أسبوع أن ها أوقفت “جميع خدمات التسجيل والتسجيل الأولي من 31 مارس إلى 17 أبريل بسبب أشغال لتحديث نظام التسجيل والهوية”.

وأوضحت الهيئة الأممية أن هذا التعليق ينسحب على “جميع عمليات المفوضية حول العالم وهو مؤقت فقط”.

وبعد تفريقهم من قبل الشرطة، قامت فرق من الخدمات البلدية بتفكيك الخيام التي نصبها المهاجرون والتخلص من جزء كبير من متعل قاتهم، فيما حاولت نساء مع أطفال جمع بعض الأغطية.

ونشرت مجموعة تضم طالبي لجوء ومهاجرين من 15 دولة من دول أفريقيا جنوب الصحراء رسالة مفتوحة، يؤكدون فيها أنهم “لجأوا” بالقرب من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة في منطقة البحيرة بعد طردهم من عدة مدن في تونس إثر انتقادات شديدة أطلقها بحق هم الرئيس قيس سعي د وند د فيها بالهجرة غير القانونية.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق