تونس..مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراح نساء اعتقلن لانتقادهن الرئيس قيس سعيد

نظمت أكثر من جهة في تونس الثلاثاء مظاهرة شارك فيها المئات ووقفات احتجاجية في العاصمة تونس، بمناسبة حلول العيد الوطني للمرأة، داعين إلى الإفراج عن نساء اعتقلن لانتقادهن الرئيس قيس سعيّد، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وخرج المئات في العاصمة تونس الثلاثاء للتظاهر مطالبين بإطلاق سراح نساء اعتقلن لانتقادهن الرئيس قيس سعيّد، فيما تحيي البلاد عيدها الوطني للمرأة.
في هذا الصدد، قالت كريمة بريني رئيسة جمعية المرأة والمواطنة: “للأسف، اليوم هو يوم غضب من أجل النساء السجينات بسبب آرائهن السياسية (و) نشاطهن في المجتمع”. مضيفة: “نحن غاضبون ونطالب بالحرية لجميع النساء المعتقلات”.
من جانبها، استنكرت شيماء عيسى، شخصية معارضة وعضو في جبهة الخلاص الوطني تم سجنها أيضا في عهد سعيّد، الاعتقالات وظروف الاحتجاز خلف القضبان. وقالت خلال مشاركتها في المظاهرة التي جمعت مختلف الطيف السياسي: “لا يسعني إلا أن أتضامن معهن، لأنني عشت ما يعشنه حاليا”.
كذلك، تجمع أنصار الحزب الدستوري الحر قرب مقر وزارة شؤون المرأة والأسرة مطالبين بالإفراج عن زعيمة الحزب عبير موسي المسجونة منذ أكتوبر.
وحكم على هذه المعارضة لقيس سعيّد بالسجن عامين الأسبوع الماضي، بعد يومين من التقدم بترشحها للانتخابات الرئاسية المقررة في 6 أكتوبر، بموجب المرسوم 54 الذي أصدره سعيّد عام 2022 “يتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال”.
وفي قضية أخرى، قضت محكمة تونسية في يوليو/تموز بسجن المحامية سنية الدهماني عاما لإدانتها بنشر “أخبار كاذبة”، وذلك بعد شهرين من توقيفها إثر إدلائها بتعليقات ساخرة انتقدت فيها حال البلاد، وفق ما أعلنت عائلتها. وحُكم عليها أيضا بموجب المرسوم 54 بعد أن اعتبرت المحكمة أن تعليقاتها كانت ردا على تصريحات لسعيّد.
قضية أخرى تتعلق باعتقال السلطات سعدية مصباح رئيسة جمعية “منامتي” المناهضة للعنصرية في مايو/أيار، ساعات بعد انتقاد سعيّد المنظمات والجمعيات التي تساعد المهاجرين ونعت قادتها بأنهم “خونة ومرتزقة”. ودافعت مصباح بشكل خاض عن حقوق المهاجرين من دول جنوب الصحراء بعد خطاب سعيّد العام الماضي اعتبر فيه أن “جحافل المهاجرين غير الشرعيين” تشكل تهديدا ديموغرافيا لتونس.
كما نددت جماعات حقوقية مؤخرا بـ”تراجع” الحريات في تونس، مهد انتفاضات الربيع العربي، والمنحى “الاستبدادي” الذي تأخذه السلطة.
ومنذ إحكام سعيّد، الذي انتخب ديمقراطيا عام 2019 قبضته على مقاليد السلطة بالبلاد في2021 وتفرده بالحكم، تم اعتقال عدد من معارضيه وبينهم نساء.
وهو يسعى إلى الفوز بولاية رئاسية ثانية من المقرر أن يواجه منافسين اثنين فقط في انتخابات هذا الخريف، بعد رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ملفات 14 مرشحا وتعرض طامحين آخرين للاعتقال.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق