أفادت وزيرة الدفاع الجنوب إفريقية ثاندي موديس بأن حجم الجريمة المرتبطة بالمناجم غير القانونية في البلاد بلغت مستويات مثيرة للقلق خلال السنوات الأخيرة.
وقالت موديز، في مؤتمر صحفي لمجموعة العدالة ومنع الجريمة والأمن الجمعة في بريتوريا “إن الأشهر الـ 12 الماضية شهدت زيادة في عدد الحوادث التي طالب فيها عمال مناجم غير قانونيين بفدية من السكان المحليين”. وأضافت أن هؤلاء الأفراد يرتكبون جرائم عنف، لاسيما القتل والاغتصاب، ويتسببون في انفجارات تحت الأرض تلحق الضرر بالبنية التحتية للبلاد.
وتابعت قائلة “يرتبط الاستغلال المنجمي غير القانوني أيضا بالجرائم المنظمة مثل العصابات والاتجار بالبشر وغسيل الأموال والاتجار بالأسلحة والمتفجرات غير القانونية والتملص الضريبي والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية”.
وشددت الوزيرة كذلك على أن عمال المناجم غير القانونيين، الذين يعيثون فسادا في عدة مناطق من البلاد، ينحدرون بشكل رئيسي من الدول المجاورة.
وأشارت إلى أن جنوب إفريقيا تضم 6100 منجم مهجور وبدون ملكية، مسجلة أن وزارة الموارد المعدنية والطاقة تغلق 40 منجما سنويا.
ويشكل الاستغلال المنجمي غير القانوني تحديا كبيرا لسلطات جنوب إفريقيا.
وأشار الرئيس سيريل رامافوزا، الأربعاء، الماضي في هذا السياق إلى أنه تم نشر 3300 جندي جنوب إفريقي خلال الأشهر الستة الماضية في مناطق مختلفة من البلاد لمكافحة الأنشطة الإجرامية المرتبطة بهذه الظاهرة.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الجمعية الوطنية، نوسيفيوي مابيسا نكاكولا، ورئيس المجلس الوطني للمقاطعات، اموس ماسوندو، أكد رامافوزا أن عناصر قوة الدفاع الوطني ستظل منتشرة في المناطق المعنية حتى أبريل 2024.
يوفر تدهور الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي في جنوب أفريقيا أرضا خصبة لجميع أنواع الأنشطة غير القانونية في البلاد، بما في ذلك الاستغلال المنجمي غير القانوني الذي يقوم به عمال المناجم الذين يزرعون الخوف وسط تجمعات السكان المحليين القريبة من مواقع المناجم.
وتتكرر جرائم القتل المرتبطة بالصراعات وتصفية الحسابات بين عصابات عمال المناجم غير القانونيين في جنوب إفريقيا. لكن في السنوات الأخيرة، اتخذت هذه الجرائم منحى أكثر إثارة للقلق من خلال استهداف السكان المحليين.