ألقي القبض على الناشطة الفلسطينية البارزة عهد التميمي، اليوم الاثنين، بعد أن كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الفلسطينيين سوف “يذبحون” المستوطنين و”يشربون دمائكم”.
وكتبت التميمي في منشور الأسبوع الماضي: “رسالتنا إلى قطعان المستوطنين هي أننا ننتظركم في كل مدن الضفة الغربية، من الخليل إلى جنين”.
وقالت عهد التميمي: “سنذبحكم وستقولون إن ما فعله هتلر بكم كان مزحة، سنشرب دماءكم ونأكل جماجمكم. هيا، نحن في انتظاركم”.
وأشاد وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، على موقع X (تويتر سابقا)، باعتقال التميمي.
وكتب الوزير اليميني المتطرف، الذي أدين بالتحريض في عام 2007، “أحسنت قوات الدفاع الإسرائيلية وقوات الأمن الأخرى التي اعتقلت الإرهابية و+ناشطة حقوق الإنسان+ عهد التميمي من قرية النبي صالح، والتي أدينت في السابق بمهاجمة جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، وقد أعربت منذ اندلاع الحرب عن تعاطفها ودعمها للحيوانات البشرية النازيين على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأصبحت التميمي من رموز القضية الفلسطينية بعد أن سُجنت عندما كانت مراهقة لصفع جندي إسرائيلي. وقالت إن الجنود أطلقوا النار على ابن عمها في رأسه برصاصة مطاطية قبل ساعة من المواجهة المصورة.
واعترفت التميمي، التي كانت تبلغ من العمر 16 عاما في ذلك الوقت، ضمن بتهمة الاعتداء العنيف على جندي إسرائيلي، والتحريض على العنف، وتعطيل عمل الجنود في مناسبتين أخريين.
وأمضت حكمًا بالسجن لمدة ثمانية أشهر في أحد السجون الإسرائيلية، وبعد إطلاق سراحها، قامت بجولة انتصار في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط.
اعتقالات في القدس الشرقية
إضافة لاعتقال التميمي، أعلنت الشرطة الاسرائيلية، اليوم الاثنين، أن قوات الأمن اعتقلت 23 فلسطينيا في القدس الشرقية يشتبه في ارتكابهم أعمال عنف خلال احتجاجات ونشر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تدعم العنف والإرهاب.
وقالت الشرطة إنها تشتبه بتورط بعض المعتقلين في أعمال الشغب، وأضافت أن الضباط صادروا أسلحة وذخيرة وسترة واقية وأموال خلال المداهمات.
واعتقل آخرون للاشتباه في نشرهم منشورات تحرض على العنف والإرهاب وتدعم حركة حماس.
وفي الأيام التي تلت هجمات 7 أكتوبر، التي قُتل فيها نحو 1400 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين، على يد مسلحي حماس، أصدر مكتب المدعي العام موافقة شمولية للشرطة لفتح تحقيقات في قضايا التحريض أو الإشادة بالإرهاب من قبل المواطنين الإسرائيليين وسكان القدس الشرقية.
ويُمكن للشرطة فتح تحقيقات حتى على أساس حادثة فردية، طالما أنها تعتبر انتهاكًا خطيرًا للحظر المفروض على التحريض على الإرهاب أو الإشادة به، وتتعلق بهجوم 7 أكتوبر والحرب الحالية.
وقدمت النيابة العامة للدولة عشرات لوائح الاتهام ضد مواطنين عرب بتهمة التحريض على الإرهاب خلال الشهر الماضي، والتي تستند بشكل حصري تقريبًا إلى منشورات تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم يوجه مكتب المدعي العام حتى الآن لائحة اتهام إلى أي مواطن بتهمة التحريض على العنف أو العنصرية ضد العرب أو “اليساريين” منذ 7 أكتوبر، على الرغم من المنشورات التحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة نفسها.
وقال المتحدث بإسم وزارة العدل أن “مكتب المدعي العام سمح للشرطة الإسرائيلية بفتح عدد من التحقيقات في جرائم التحريض ضد مشتبه بهم يهود، ولكن لم يتم إقرارها بعد إلى النيابة العامة”.
وقالت وزارة العدل إنه “بمجرد إقرارها إلى مكتب المدعي العام، وإذا كان هناك دليل واضح على التحريض على العنف أو العنصرية، فإن مكتب المدعي العام سيقدم لوائح اتهام بغض النظر عن هوية المتهمين”.