
الخط :
A-
A+
شهدت سوريا خلال الأيام القليلة الماضية أحداثا دراماتيكية، حيث أطاحت المعارضة اليوم الأحد، بحكم بشار الأسد، في تطور غير متوقع استغرق 12 يوما فقط، وُصف بأنه زلزال إقليمي سيغير خريطة الشرق الأوسط.
هذا الحدث والمنعطف التاريخي، تفاعلت معه الصحف العالمي، أولها موقع أكسيوس الأميركي وصف المشهد بأنه خطوة ستزعزع استقرار المنطقة على المدى القريب، لكنها قد تكون لها عواقب جذرية على سوريا وحلفائها كإيران وروسيا وحزب الله، الذين اعتمدوا على الأسد لضمان نفوذهم في المنطقة.
وصحف فرنسية مثل لوفيغارو ولوموند علقت على سقوط الأسد، مشيرة إلى أنه تولى الحكم بمحض المصادفة إثر وفاة شقيقه، واصفة نظامه بالدموي وغير المؤهل، ولفتت الصحف إلى ضرورة تجنب سيناريو شبيه بالعراق بعد صدام حسين، مع التأكيد على أهمية وحدة المعارضة لتجنب الانقسامات الطائفية. الصحف لم تخفِ سخريتها، معتبرة أن بشار أظهر ضعفا مقارنة بصدام حسين خلال سقوط بغداد عام 2003.
وتحليل نيويورك تايمز سلط الضوء على التنافس الدولي والإقليمي للهيمنة على سوريا بعد الأسد، مشيرا إلى مصالح كل من إيران وتركيا وإسرائيل.
وإيران ترى في خسارة سوريا ضربة لنفوذها، بينما تعمل تركيا على استغلال الوضع لإعادة ملايين اللاجئين السوريين. أما إسرائيل فتراقب بحذر تشكيل حكومة جديدة قد تكون محسوبة على تركيا أو الفصائل الإسلامية.
وروسيا وإيران أظهرتا علامات تراجع مع بدء إجلاء رعاياهما، بينما يبدو أن واشنطن لا تزال في حالة ارتباك بشأن موقفها من الملف السوري.
والمحللون يرون أن سوريا اليوم أصبحت “قوقعة جوفاء”، والنظام الذي كان يقوده الأسد أشبه بسيارة قديمة متهالكة، ما يشير إلى تحديات هائلة تنتظر البلاد في مرحلة ما بعد الأسد.