فرنسا.. هكذا حول ماكرون قوات الشرطة إلى ميليشيات تتفنن في تعذيب الفرنسيين

صورة باريس الديمقراطية تُداس في عهد ماكرون تحت أحذية قوات الشرطة والدرك، بعد أن نجح الرئيس الفرنسي في جعل الأجهزة الأمنية ميليشيات تابعة للقصر الرئاسي، مهمتها الرئيسية التنكيل بالمواطنين الفرنسيين الذين خرجوا في عموم البلد للتصدي لتمرير قانون التقاعد، الذي يعتبر كارثة تشريعية غير مسبوقة في تاريخ فرنسا.

عنف ممنهج وقمع واسع للمتظاهرين، في المدن الفرنسية الذين أذاقتهم قوات ماكرون بكل همجية أبشع انواع الانتهاكات الحقوقية، المؤطرة بأحكام المادة 49/3، التي نجح الرئيس الفرنسي في تحويلها إلى غطاء قانوني لتبرير قمع الأمن الفرنسي للمحتجين.

نكبة ماكرون الحقوقية باتت جريمة متكاملة الأركان، بعد أن تمكن من تغيير المفاهيم التي يقوم عليها عمل الشرطة والدرك الفرنسيين، لتتحول دوافعها من حفظ النظام العام إلى قمعه، و من حماية مبادئ حقوق الإنسان وحرية الرأي، إلى آلة همجية دورها تكميم الأفواه المعارضة، باستعمال أبشع أساليب القمع والتنكيل، الذي طال جميع المتظاهرين بما فيهم الصحفيين.

تهور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسبب في شرخ العلاقة بين عموم المواطنين ومؤسساتهم الأمنية، التي باتت محط انتقادات لاذعة بعد تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة هيكلة جهاز الشرطة، جراء حملة القمع والإعتقالات العشوائية التي يقودها ضد مناهضي قانون التقاعد، الذي فرضه ماكرون بالقوة على الفرنسيين.

ومن غرائب الصدف، أن يتجرع المواطنون الفرنسيون لأول مرة مرارة الألم الذي لم يفارق طيلة عقود طوية من الزمن الدول الإفريقية، التي عانت من التدخلات العسكرية الفرنسية، فمن كان يظن يوما أن يرفع المتظاهرون في المدن الفرنسية نفس الشعارات التي يرفعها الأفارقة داخل بلدانهم القابعة تحت التسلط العسكري لقوات فرنسا الغازية، ومن كان يفكر في أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه فرنسا المتشدقة بالدفاع عن حقوق الإنسان إلى أكبر منتهك لها.

قد يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد نجح في تمرير قانون التقاعد بالقوة، لكنه وبدون أن يشعر فقد فتح أبواب الجحيم بوجه فرنسا، بعد أن باتت انسنة العمل الأمني للشرطة الفرنسية مطلبا رئيسيا يرفعه الفرنسيون، يفوق صداه مطالب إسقاط قانون التقاعد وقد يتحول إلى موضوع ساخن يتم مناقشته داخل أروقة الأمم المتحدة.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق