نيويورك تايمز: تونس كانت بلدا ديكتاتوريا في الماضي وأصبحت أسوأ من ذلك في عهد قيس سعيّد

https://www.youtube.com/watch?v=IO3hQb0exOU

تواصل كبريات الصحف العالمية تسليط الضوء على الأوضاع الكارثية والتراجع الخطير الذي باتت تعيشه تونس في عهد الرئيس قيس سعيّد، حيث نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية مقالا كتبته نادية المرزوقي، نجلة الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، تحت عنوان: “تونس كانت بلدا ديكتاتوريا في الماضي، وأصبحت الأسوأ في عهد قيس سعيّد”.

وسردت نجلة المرزوقي ما عاشته إبان ثورة الياسمين واصفة تلك الفترة بأنها الفترة التي أصبحت فيها تونس حرة، وكيف أنها عادت إلى الوطن لأول مرة منذ 10 أعوام، بعدما هاجرت منه رفقة والدها الذي كان معارضا بارزا ولم يكن البقاء في البلد آمنا.

وأشارت كاتبة المقال إلى أنه تم انتخاب والدها المنصف المرزوقي رئيسا من المجلس الدستوري، قائلة: ”شعرت بفخر عميق وعدم تصديق. وتذكرت بابتسامة، كيف كنت وأختي ندفع سيارته البيجو كل يوم لكي تعمل. كرس والدي حياته طبيبا وناشطا في حقوق الإنسان وسياسيا للديمقراطية، وبثمن باهظ، وها هو أول رئيس ديمقراطي لتونس”.

وقالت نادية المرزوقي “إن هذا الإحساس يبدو من الماضي، فلدينا اليوم رئيس يحكم بالمراسيم، في إشارة لقيس سعيّد، فكّك القضاء وغذّى الكراهية ضد المهاجرين الأفارقة، وهاجم معارضيه، بدعم من برلمانه الضعيف”.

وأشارت إلى أنه وفي عهد قيس سعيّد تمتلئ سجون البلاد بالصحافيين والناشطين والسجناء السياسيين، الذين احتُجزوا ظلما واعتُقلوا في أوضاع غير إنسانية، وأن الكثيرين هربوا من البلاد لتجنب المصير نفسه، مشيرة إلى أنه وعلى مدى عقد من الزمن، “انتقلت تونس من ديمقراطية لديكتاتورية ومن أمل إلى رعب”.

وقالت نادية المرزوقي معلقة على الأوضاع الحالية في البلاد، إن الرئيس التونسي الحالي وصل إلى السلطة بطريقة ديمقراطية عام 2019، بعد حملة شعبوية قدم نفسه من خلالها كرجل من الخارج ويدعم الشعب ضد النخبة، ليتم انتخابه بنسبة 72% من الأصوات، قبل أن يضع نصب عينيه تفكيك الديمقراطية بشكل منظم، بدأها بحل البرلمان ودفع نحو دستور جديد منحه سلطات واسعة لقمع من يعارضه تضيف ذات الكاتبة.

وتساءلت نجلة المرزوقي: “أهذا ما ضحينا بالديمقراطية من أجله.. ها نحن بدون حرية وبدون ماء وبدون طعام كاف، والاقتصاد يقترب من الانهيار والبطالة مستشرية. وبدلا من مواجهة الأزمات التي تضرب البلد، يفضل سعيّد الصراخ حول الولاء والمؤامرة. وبالنسبة لتونس، فليس هذا إلا تراجيديا”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق