في الوقت الذي تدعي فيه الجزائر الحياد وترفض الانصياع لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة بملف الصحراء المغربية، والجلوس إلى طاولة الحوار مع المغرب لإنهاء النزاع المفتعل، تخرج الأبواق الجزائرية وخارجيتها للادعاء أنها غير معنية بصراع الصحراء و”تحصر” الملف بين المغرب وجبهة البوليساريو.
لكن جزائر العسكر التي تدعي عكس ما تقوم به، بمجرد ما تم الإعلان عن القرار الإسرائيلي حول مغربية الصحراء، سارعت إلى استصدار بيان أعلنت فيه الخارجية الجزائرية أن قرار إسرائيل الاعتراف بمغربية الصحراء “خرق للقانون الدولي”، ونسيت الجزائر أنها تأوي منظمة إرهابية مسلحة فوق أراضيها في خرق سافل للقانون والأعراف الدولية.
وأثار اعتبار الجزائر اعتراف إسرائيل بسيادة المغرب على صحرائه “خرق فاضح” للقانون الدولي موجة استهزاء كبيرة، كون الجزائر التي تدعي الحياد، سرعان ما تخرج لتندد بأي قرار في صالح المغرب وقضيته الأولى، كما حدث مع اسبانيا التي قطعت معها العلاقات الدبلوماسية والتجارية بعد إعلان مدريد تأييد مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، فهل تلجأ الجزائر إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل كما فعلت مع اسبانيا؟، علما أن الجزائر تقيم علاقات سرية مع إسرائيل منذ فترة طويلة.
وشكل الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء ضربة موجعة للسلطات الجزائرية، وهو ما جعلها تخرج عن صمتها، وتعبر عن طريق وزارة الخارجية عن حجم الآلام التي يعتصرها، و باتت تعيش صدمة تلوى الأخرى بسبب انتصارات المغرب في ملف الصحراء المغربية.
ولم تجد وزارة الخارجية الجزائرية، أي طريقة للتعبير عن حجم الصدمات التي بات يتلقاها نظام الجارة، عقب الانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب، والتي كانت سببا في الإطاحة بوزير الخارجية الجزائري السابق، رمطان العمامرة، غير القول، بأن هذا الاعتراف يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ولوائح الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص قضية الصحراء “
وفي هذا الصدد، يرى المعارض الجزائري، وليد كبير، أن بيان الخارجية الجزائرية حول إعلان المغرب عن قرار اعتراف إسرائيل بسيادته على صحرائه، يؤكد على أن الجزائر طرف فعلي في القضية، وأن الأمر يعنيها بشكل مباشر، وأنها هي الطرف الرئيسي، وأن هذا النظام هو من افتعل هذا الصراع منذ أكثر من 50 سنة.
وقال وليد كبير: “يجب عليهم أن يردوا أيضا على كلام المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، الذي تحدث عن ثبات الموقف الأمريكي، منذ الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء في 10 دجنبر 2022، إذا كانت لهم الجرأة والشجاعة.”