الأحداثمحمد اعويفية
آسفي لا تتحمل هزات أكبر مما تعيشه الآن، ومع ذلك أشعل من جديد عبدالله كاريم رئيس المجلس الإقليمي لآسفي فتيل السجال السياسي مع البرلماني السابق إدريس الثمري عن حزب بن كيران حول تعطيل وعرقلة إعادة بناء الطريق الرابطة بين آسفي ومدينة سبت گزولة، التي ظل وضعها ضبابيا وغامضا غير مفهوم إلى يومنا هذا .
المواطن في آسفي تضيع مصلحته في مثل هذه المعارك السياسية، مع أنه لا يد ولا ذنب له فيها، وما ألفناه في هذه المعارك التي باتت نوعا من السكيزوفرينيا يتمتع بها سياسيو آسفي وتخصهم لوحدهم دون غيرهم أن لا شيء ممنوع فيها ،وكل الأسلحة مباحة الإستعمال من بهتان وكذب وتزوير للحقائق ، مادام هدفها إبادة الخصوم بشكل كلي من المشهد السياسي أو الظهور عبر وسائل الإعلام من أجل الدعاية السياسية بالضرب في الميت دلالة عن الوجود لا أقل ولا أكثر كما حدث مؤخرا وتابعناه بامتعاض ، أما المواطن فيجد نفسه مجبرا على تتبع هذا السجال العقيم وفي كثير من الأحيان يبدي للأسف الرأي فيه مساندا لهذا الطرف و ضدا في الطرف الآخر .
هذه التجاذبات السياسية تؤكد لنا مرة أخرى أننا لم نعد نعرف من يسعى وراء مصلحة المدينة عموما و من يقف ضدها ويعطل المشارع التنموية مثل تهيئة وإعادة بناء طريق سبت اگزولة بالذات ، مع العلم أن هناك إجماع تام على أنها سبيل الموت،وطريق وعرة حصدت أرقاما قياسية من الأرواح، كما كبدت الدولة خسائر وأضرارا إقتصادية وإجتماعية فادحة.
أيها الناس ، مدينتكم ليست بخير ، آسفي تغرق كل يوم في أزماتها، ولا منقذ لها هذه حقيقة يجب الإقرار والإعتراف بها ،هي ضحية احتقانات وحسابات وربما نزوات سياسية عمرت طويلا ولازالت ،والعجيب أن هنالك حالة غريبة من الإستسلام المطلق والكامل منها ومن ساكنتها لهذا الأمر كأنه قدر حتمي لا مهرب منه.
السؤال المؤرق الذي يطرح نفسه بإلحاح هو إلى متى سيظل مشكل طريق سبت اگزولة معلقا في السماء بلا حل ؟وإلى متى ستظل الصراعات السياسية المعرقل الأول والأخير للتنمية “بحاضرة المحيط “
هيئة التحرير12 نوفمبر، 2022
إقرأ الخبر من مصدره