بقلم : بوشعيب حمراوي
أنا المغربي…
لا أبدأ حكايتي من اسمي،
بل من الأرض التي علّمتني معنى الاسم.
من ترابٍ إذا مسسته بيدك علّمك الصبر،
وإذا مشيت فوقه علّمك التواضع،
وإذا خاصمته علّمك أنك لا تنتصر على وطنك بل تخسره.
أنا المغربي الذي وُلد وفي قلبه بوصلة،
تشير دائمًا إلى الشرف،
وإن ضلّ الطريق… لا يضلّ المعنى.
تعلّمت منذ الصغر أن البيت لا يُقاس بجدرانه،
بل بمدى اتساع صدر أهله.
وأن الضيف ليس عابرًا،
بل أمانة مؤقتة في أعناقنا.
لذلك نفتح الأبواب قبل أن تُقرَع،
ونفرش القلوب قبل الزرابي،
ونُقاسم الخبز قبل أن نُحصي الأرغفة.
أنا المغربي الذي إذا قال نعم
فقد وقّع…