محمد منفلوطي_ هبة بريس
غريب أمر جيراننا، غريب هؤلاء الذين ابتلينا بهم حقدا دفينا، غريب أمر هؤلاء الكابرانات الذين أبانوا عن حقدهم الدفين، غريب أن يقف هؤلاء في خانة لوحدهم في عزلتهم، فيما العالم بأسره وقف مشجعا منوها بالصورة المشرفة التي ظهر عليها المنتخب الوطني وهو يبارز أقوى المنتخبات….
غريب أمر نظام جنرالات الجارة هؤلاء، الذين أوقفوا اعلاميا من بني جلدتهم لا لشيء سوى أنه ذكر اسم المغرب بعظم لسانه….
غريب أمر هؤلاء، الذين أداروا ظهورهم عن التشجيعات التي ملأت الدنيا تحفيزا لأسود الأطلس، فيما شجعوا وزغردوا حين فازت فرنسا..
في هذا السياق، قال الخبير في الشؤون السياسية الاستراتيجية، والرئيس الإقليمي لـلمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، “أمجد طه، في تغريدة له على تويتر: ” كلنا المغرب، نحترم من يشجع فرنسا من باب كرة القدم والرياضة….ولكن أن تشجع فرنسا من باب الكراهية لأهل المغرب فأنت تعاني من مرض استعماري وتحتاج طبيب نفسي وعلاج بأعشاب الصحراء المغربية”.
لنقف اليوم وقفة تصالح مع الذات العربية، لننوه بالدور الريادي الذي لعبه منتخبنا الوطني وهو يرسم ملحمة وطنية وحدت شعوب العالم العربي ولّمت شملهم، بعد أن فشلت قمة الكابرانات عن ذلك..
منتخب عربي استطاع أن يوحد العرب، استطاع أن يحقق ما لم تحققه قمة ” تشتيت الشمل” التي طالما طبل لها و”زمر”جنرالات الجارة، وهم يتشدقون باستفاضة القمة العربية بطعم العروبة، وعن أي عروبة يتحدثون وهم الذين يسعون إلى ” تشتيت شمل العرب” عبر خلق كيانات وهمية والاستعانة بتدخلات ايرانية للنيل من استقرار وأمن دولة جار لهم تربطها بشعبهم روابط الدم والأخوة…فعن أي لمٍّ يتحدثون”.
نعم استطاع المنتخب الوطني العربي أن يلملم جراح التشردم العربي، ليوحد حناجرهم على كلمة سواء ” نحن العرب قادمون”، هنا ثارت ثائرة أعداء الوطن الذين طالما تغنوا بالوحدة العربية والعروبة، فعن أي شمل وعن أي عروبة وعن أي اخوة ودم تتحدثون، وأنتم الذين تنفقون الغالي والنفيس للنيل من حقوق الجار.