الأصالة والمعاصرة كحزب تجاري! السياسة داخل البام ليست هي فن الممكن. وليست فن الكذب. وليست المصلحة. بل هي صراع قوي وعنيف من أجل مراكمة الأرباح

حميد زيد – كود ///

لقد جاء حزب الأصالة والمعاصرة بتعريف جديد للسياسة: إنها تجارة منظمة. ومربحة. ومسنودة.

ولذلك فالخلافات التي تظهر في هذا الحزب بين قيادييه هي الغالب ذات طابع تجاري محض.

وتتعلق بالبيع والشراء.

وبالغش.

وبالنصب والاحتيال.

وهذه الكلمات كلها ليست من عندياتي. بل من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

وهناك في البام يمين تجاري. ويسار تجاري. ووسط تجاري.

ولا إيديولوجية في هذا الحزب إلا إيديولوجية الربح من داخل حزب الأصالة والمعاصرة. وبواسطته.

واستغلال التواجد فيه.

والاختباء فيه تجاريا.

وتوظيفه في التعامل مع باقي الفرقاء التجاريين.

و طبعا هناك يمين تجاري قوي في البام. كان يتحكم فيه. ويسيره. يسار تجاري پامي. أقوى منه. لا يملك شركات. ولا مقاولات. ولا ثروة.

إلا أنه يدخل كشريك بعقله اليساري.

وبالحاجة إليه.

و بتوظيفه كمستشار.

وبالاستعانة بتجربته.

وقد استغل هذا اليسار البامي التجاري. الفقير. والمفلس. فكريا. و ماديا. يمين البام. الثري. وغير المتعلم. والمحتاج إلى من يحميه.

فقام اليسار في البداية بتحديث اليمين.

وبالعيش معه.

و بعصره. واستخراج الثروة منه. واستعمالها في النضال من أجل قيم الحداثة.

ولم يحدث في التاريخ أن عانت تجارة يمينية ناجحة من استبداد الفكر اليساري الشمولي مثلما عانت تجارة اليمين في الأصالة والمعاصرة.

ولسنوات ظلت تشتغل وتربح ليأكل اليسار.

و ليتقوى.

و ليواصل محاربة الإسلام السياسي. إلى أن طفح الكيل بيمين البام. ولم يعد يرغب في النضال.

وما يتمناه هو العودة إلى حياته السابقة.

لكن هيهات.

وربما لم يكن الهدف تجاريا بالأساس لحظة التأسيس. إلا أنه. ومع الوقت. اقتنعت نخبة البام. أن السياسة ليست هي فن الممكن.

وليست فن الكذب.

وليست المصلحة.

وليست أي تعريف من التعريفات القديمة.

بل هي فن الربح في التجارة.

وهي صراع قوي وعنيف بين التجار من أجل مراكمة الأرباح.

وعندما يشعر أمين عام أنه خسر كل شيء. وأن المساومات توقفت. يفضح الجميع.

وكلنا نتذكر رسالة حكيم بنشماس الشهيرة من أعلى قمة في جبال الأنديز.

التي فضح فيها البعد التجاري في تسيير البام.

وفي تدبيره.

وفي طريقة اختيار المرشحين ومنح التزكيات.

دون أن يعترض عليه أحد.

ودون أن ينفي أي أحد التهم التي وجهها أمين عام الأصالة والمعاصرة للأصالة والمعاصرة.

ولرموزها

ولأسماء بعينها.

ودون أن يقول أحد هذا كذب.

ثم يأتي بعده “أمين عام” آخر. هو صلاح الدين أبو الغالي. ليؤكد بوضوح. وبعظمة لسانه. أن المشكل بين قيادات البام. هو تجاري بالأساس. ولا علاقة له بالسياسة.

حيث لم يسبق. بالفعل. أن عاش الأصالة والمعاصرة أي خلاف سياسي. بين تياراته.

ومنذ التخلص من مقاومة اليميني الطاهر شاكر. ومن تياره النيو محافظ.

الذي كان يرفض قيم الحداثة.

وثقافة ال”wokisme” قبل ظهورها.

ويرفض ما يخططه له اليسار داخل البام.

منذ ذلك الحين خلا الجو للإيديولوجية التجارية

وصارت هي المسيطرة

وصار الصراع ميركونتيليا محضا. حول الأراضي. والأرباح. و الطرق السالكة. والمشاريع. والعقارات. والألعاب. وعالم الترفيه.والفرجة.

واختفت كل الشعارات

وكل الأفكار

وظهرت بالمقابل أرضية تيار الجبن

في مواجهة أرضية غاضبة تعتبر أن المشكل في حزب الأصالة والمعاصرة هو تجاري بالأساس.

ولذلك

ومهما سمعت هذه الأيام عن الديمقراطية في البام

وعن الاستبداد

وعن جهات عليا

فهذا كله ليس إلا وصلة إشهارية

وخلافا بين فاعلين تجاريين

حول الأرباح

ولا علاقة له بالسياسة أبدا كما يتوهم البعض.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق