محمد طلبي
منذ الأزل، فكر الإنسان في الخلود. وحين وعى بفكرة موته الحتمي، اخترع أشكالا رمزية للخلود: أولها التوالد، ثم امتلاك أشياء تنقل لذريته بعد موته، وهذا ما يسميه فرويد “النزعة اللاواعية نحو الخلود”. وقد يتجلى ذلك أيضا من خلال بناء المجد الشخصي، أو إنشاء المشاريع، أو التأليف، أو الاختراع، أو غرس شجرة، أو حفر بئر، أو بناء مسجد…
وحلم الخلود هذا لم يقتصر فقط على الأفراد العاديين، بل تجلى كذلك في فكر الأنبياء الذين لم يبلغوا رسالاتهم لأبناء جيلهم فقط، بل كانوا يفكرون في أجيال ستأتي بعد قرون. كما تجلى في فكر كبار الفلاسفة الذين سعوا إلى الخلود من…