البحر فأوروبا كلشي كايتمتّع بيه ! كاتلقى مرا كبيرة فالثمانينات و لابسة المايو دوبياس و تاهي كاتعوم و كاتبرونزا و عايشة الحياة حتى آخر رمق ! حنا عندنا بزاف د العيالات مساكن غي كايوصلو للخمسين كايدفنو راسهم وسط الدرابل و الزيوف و الكوكوط كاتصفّر ! حتى كاتموت فشي ركنة !

البحر فأوروبا كلشي كايتمتّع بيه ! كاتلقى مرا كبيرة فالثمانينات و لابسة المايو دوبياس و تاهي كاتعوم و كاتبرونزا و عايشة الحياة حتى آخر رمق ! حنا عندنا بزاف د العيالات مساكن غي كايوصلو للخمسين كايدفنو راسهم وسط الدرابل و الزيوف و الكوكوط كاتصفّر ! حتى كاتموت فشي ركنة !

سهام البارودي – كود//

ديك النهار هبطت للبحر فالصباح بكري و لقيت واحد الجماعة ديال العيالات الكبارات سابقيني ليه ! كايعومو و الله الى مع الضو د الصباح و الشمس يا الله كاتشرق و انعكاس الضو ديالها على الما بانو ليا فحال شي حوريات ! واخا عيالات كبار باجساد كبيرة و بشرة مترهلة و لكن كايبانو كي الحوريات ! فحالا كايعومو فالجنة و كايضحكو و الضحكة ديالهم ضحكاتني و فرحاتني !

و كل نهار فالبحر ! الصباح وسط النهار، العشية، كانتلاقا بالعيالات كبار فاتو الستين و السبعين و الثمانين كايعومو فالبحر، لابسين الدوبياس و لا مايو بياسة وحدة و كايستمتعو بالما و لا مجبدات كايتشمشو… شي مرات بوحدهم و بزاف د المرات مع الاصدقاء ديالهم و العائلة ! حيت هنا الناس الكبار حتى هوما عندهم حياة و عندهم اصدقاء و عندهم هوايات ! ماشي غي تفوت الخمسين خاصك تموت فحال لي عندنا حنا !

تفكرت العيالات الكبار فالمغرب ! تخايلت شي مرا سبعينية و لا ثمانينية تنزل بالمايو فشاطئ النحلة و لا فمولاي بوسلهام ! و الله تاياكلوها ليزاباش بعينيهم ! كيفاش مرا كبيرة و لابسة المايو و كاتعوم بيه ؟!  شوف الحگرة كي دايرة ! صافي غا حيت مرا كبيرة خاصها تختفي من الفضاء العمومي و تشد الركنة فدارها و نشوفوها غا فالسويقة كاتساوم البطاطا و لا هازة كرسي د ميكة و غادة تصلي التراويح فرمضان ! أما باش تكون المرا الكبيرة فالبحر و لا فشي بار و لا فشي بلاصة د الاستمتاع لا هادشي مستحيل !

وا هوا البنات الصغارات وواحلين فالغيس فالمغرب ! لدرجة بزاف د البحورة لي وسط المدن ولاو البنات كايعومو فيهم بالشورطات و البيرميدات و التيشورتات هادشي لاماعاموش بالبيجامات ! عسّاك لادوينا على العيالات الكبار ! حنا راه العيالات عندنا مساكن و الله ماكايعيشو الحياة ! كاتلقاها ضاربة ستين ، سبعين عام ماعمرها سافرات، ماعمرها تمتعات، ماعمرها رتاحت ، ماعمرها دارت شي حاجة لراسها شي مانيكير شي بيديكير شي ماساج… الفقر المادي و حتى الفقر المعنوي و الاخلاقي كايخلي العيالات مواطنات من الدرجة الثانية كادوز حياتها من دار باها لدار راجلها للدراري للصابون ، الطياب، التسياق اقصى حلم عندها هوا يكمل ليها الراجل فلوس الخياط باش تجيب جلابتها !

هنا لا ! فأوروبا العيالات خدمو بكري و هادشي عطاهم استقلالية مادية بعدا، كاتلقى المرا ماعوالاش على ولادها و لا احفادها تعيش معاهم و يوكلوها و يشربوها ! و حتى الوعي و الحقوق و القانون لي كايخلي المرا و الراجل سواسية فكلشي حتى فالمايو د البحر !
فالبحر فاش كاتشوف المساواة الحقيقية و المواطنة الحقيقية، حيت كلشي عندو الحق فالاستمتاع، مرا او راجل! كبير او صغير ! معاق او بصحتك ! كلشي عندو حقو !

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق