
عثمان الشرقي-كود///
منذ زمن الحماية الفرنسية، ومروراً بسنوات الاستقلال، كانت العديد من المدن المغربية تعيش على إيقاع مزدوج: نهار فيه النشاط الإداري والتجاري، وليل ينبض بالحياة الثقافية والاجتماعية. في قلب هذا الإيقاع، كانت الحانات (البيران) والملاهي والمقاهي الفنية تلعب دوراً مهماً، ليس فقط كمجال للترفيه، ولكن كمحرك اقتصادي حقيقي.
الحياة الليلية كانت كتخلق فرص شغل كثيرة، من الݣارصون حتى مول الطاكسي، وكانت كتجلب زوار من مدن أخرى ومن الخارج، وكتنشّط قطاعات مكمّلة بحال المطاعم، السينما، التجارة، وحتى الفنون. الحيّ اللي فيه بار ، هو حي آمن، مضوّي، فيه الحركة، وفيه حضور إنساني مستمر يمنع الجريمة والانغلاق.
كنسمعو بزاف اللي كيربطو البيران بالفوضى، ولكن فالحقيقة المشكل ماشي فالبيران، المشكل فالعشوائية، وفغياب التأطير. زمان كانت مدن صغرى فالمغرب، حتى الستينات والسبعينات، فيها بيران كتشتغل فجو من الانضباط والاحترام، والناس كيشربو بلا مشاكل، بلا عنف، وبلا مآسي وتعربيط
اليوم، واحنا كنحلمو بتنظيم مونديال 2030، خاصنا نفكرو: واش المدن المغربية مستعدة تعيش 24/24؟
المدينة الحديثة ماكتساليش مع عشرة دليل ، بل كتولّي أكثر حيوية. وهاد الحيوية كتعني أمن، خدمات، شغل، استثمار، وسياحة. كيفاش بغينا نكونو واجدين للمونديال والمدن كتسد مع العشا ؟ كيفاش غادي نخلقو فرص شغل جديدة، وكنقمعو القطاعات الليلية اللي ممكن تدير حركية كبيرة وفلوس؟
الشباب المغربي ماخاصوش يسافر لبلدان أخرى باش يخدم فحانة أو ملهى، يمكن ليه يخدم هنا، وسط قانون منظم، يضمن الكرامة، الحقوق، والسلامة..بيرة بلادي ولا ويسكي بلادات ناس
واش الوقت مازال ما جاش باش نرجعو نناقشو الحياة الليلية بعقل منفتح، ومسؤول؟
الاقتصاد ماشي غير معامل وأسواق، الاقتصاد كيتحرك بشي حوايج بساط بحال، قريعات باردين ,سهرة موسيقية، فيلم فوسط الليل، وبحانة كيشربو فيها ناس “بهدوء “.وعلاش لا محلات الشيشة فكل مكان بحال خوتنا فالشرق مايمكنش ..نبقاو نافقو، وحنا كنطمحو نكونو منفتحين
المغرب ماشي غادي يربح المونديال غير بالكورة، خاصو يربحو كذلك فالثقة، فالعقلية، وفي شجاعة اتخاذ القرار.
وإلا، راه المونديال غادي يجي ويمشي… وحنا نبقاو فخيمتنا