التأشيرة لا تكفي يا سفير فرنسا في المغرب! نريد نبيذا جيدا. وجبنا أزرق. و شوبينغ من أجل الأهل في المغرب. ووضعا أفضل لأوناحي في مارسيليا

التأشيرة لا تكفي يا سفير فرنسا في المغرب! نريد نبيذا جيدا. وجبنا أزرق. و شوبينغ من أجل الأهل في المغرب. ووضعا أفضل لأوناحي في مارسيليا

حميد زيد – كود//

حجم الإهانة كان كبيرا يا سفير فرنسا في المغرب.

فما تعرضنا له من طرف دولتكم. بخصوص التأشيرة. لم يكن بالأمر الهين.

وقد خلف آلاما وجراحا عميقة في دواخل كل مغربي.

لم يكن مجرد خلاف بسيط بين الدولتين.

وأي مغربي كان متعودا على السفر إلى فرنسا.

وأي مغربي لم يتعود على السفر إلى فرنسا.

هو الآن يعاني من آثار أزمة الفيزا.

ومن اضطرابات نفسية.

ومن قلق.

ومن وسواس قهري.

ومن عقد كثيرة لا علاج لها.

ومن عدم ثقة في الآخر.

ومن انكماش على الذات. ومن اكتفاء بالسفر داخلها.

ومن آلام مبرحة في البطن. ومن دوخة في الرأس. ومن تشنج في الرقبة. ومن انقباض مزمن من كل ما هو فرونكفوني.

ولا ينظر إلى فرنسا نفس النظرة التي كان ينظر إليها في الماضي.

ولا يحبها كما كان يحبها.

ولا يتحدث بلغة موليير كما كان يتحدث بها.

ولا يتفرج في الأفلام المدبلجة إلى الفرنسية.

ويفضل بدل ذلك الأصل. والسوتيتراج.

فالصدمة كانت كبيرة.

وما حدث كان مؤذيا. وماسا بكرامة كل المغاربة.

لذلك لا يكفي رفع  كافة القيود المتعلقة بالحصول على التأشيرة. كما أعلنتم عن ذلك.

لا يكفي أن تخبرنا أيها السفير أن كل  شخص يستوفي الشروط يمكنه من الآن فصاعدا الحصول على الفيزا.

لا.

لا.

هذا الخبر لا يجعلنا سعداء كما تظن.

ولا يشفينا.

ولا ينفع كثيرا في عودة العلاقات المغربية الفرنسية إلى سابق عهدها.

ولا يصحح أخطاء ماكرون تجاهنا.

حين تطاول وخاطبنا. كأننا لا نملك من يخاطبنا.

لذلك نحن نطالب أيضا بجبر الضرر.

نطالب بتعويض.

نطالب بتأشيرة مفتوحة ولا ينتهي أجلها.

نريد إعفاء من رسوم معالجة الملف.

نريد تأشيرة بلا موعد. وبلا وسيط. وبلا ملء أي استمارة. وبلا طابور.

نريد أن يحملها لنا مساعدوك.

نريد تاكسي أبيض كبير يذهب بنا إلى مطار محمد الخامس ويعود بنا إلى منازلنا.

وكل ذلك على نفقة دولتكم.

نريد تذكرة سفر. ذهابا. وإيابا. وفي الدرجة الأولى.

نريد إقامة محجوزة لنا في الدائرة السابعة.

نريد مرشدا سياحيا.

نريد أن ننسى ما تعرضنا له من إهانة.

فنحن مستعدون لأن نصفح.

ولأن نطوي الصفحة.

لكن الأمر صعب جدا. و يتسبب لنا في الأرق. وفي الصداع. وفي توتر شديد.

وفي ضيق في التنفس.

لذلك. ليست التأشيرة وحدها هي الحل.

فقد كان أغلبنا يشتغل. ويوفر. ويقترض. من أجل السفر إلى فرنسا في عطلته السنوية.

وحين قامت دولتكم بتقليص عدد الحاصلين على الفيزا.

اضطر عدد منا إلى الاستقالة.

وإلى التبطل.

وإلى الجلوس في شقته.

لذلك. وإضافة إلى التأشيرة. فإننا نريد عملا قارا. و تقاعدا مريحا. وتعويضا عن كل المدة التي لم نسافر فيها.

وعن العزلة التي شعرنا بها.

وعن الحصار غير المعلن الذي فرضتموه علينا.

وعن رمضانات التي قضاها بعضنا في المغرب مضطرا مع إخوانه المغاربة.

نريد نبيذا جيدا.

نريد جبنا أزرق.

نريد شوبينغ من أجل الأهل في المغرب.

نريد وضعا أفضل لأوناحي في مارسيليا.

نريد هدايا للجميع. على نفقة الدولة الفرنسية.

و إلا فإننا لن نقبل التأشيرة.

ولن نتقدم بطلب الحصول عليها

ولن نقبل السفر

وإلا فإن الوضع سيظل على ما هو عليه.

متأزما.

والعلاقات باردة.

و لن نقبل منكم دعما. ولا تبادلا ثقافيا. ولا تنشيطا. ولا تأشيرة. ولا اعتذارا. ولا أي شيء.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق