
عمر المزين – كود///
لا يحتاج درء خطر الروائح المنبعثة من مطرح النفايات بفاس، فقط إلى تشكيل لجنة وزيارة ميدانية للوقوف على حجم الضرر، بل يتطلب تدخلا عاجلا بإجراءات عملية عاجلة تعفي سكان أحياء مجاورة ومرتفقي إدارات ومؤسسات، من خطر داهم يهدد سلامتهم الصحية وحياتهم منذ أمد طويل.
الضرر قائم ومفروض على الأقل الحد منه سيما أن فاس مقبلة على احتضان تظاهرتين رياضيتين يستقبل مباريات منهما، الملعب الكبير الأكثر تضررا من تلك الروائح الكريهة كما موظفو ومرتفقو المحاكم ونزلاء المستشفى الجامعي وطلبة كلية الطب وسكان أحياء كثيرة مجاورة.
كل هؤلاء وغيرهم تختنق أنفاسهم يوميا ويحتاجون إلى تدخل عملي عاجل للحد من حدة تلك الروائح الناتجة باعتراف عمدة المدينة، عن عصارة الأزبال “ليكسيفيات”، ما يكشف فشل تدبير المجلس للمطرح طيلة سنين سابقة لأن المشكل ليس وليد اللحظة، بل عمر طويلا كما الضرر اللاحق بالسكان.
المعاناة تكشف حقيقة فشل تدبير القطاع والمطرح والعجز عن إيجاد بدائل لكيفية تحويل الأزبال والتقليل من أضرارها البيئية، سيما تلك العصارة التي كانت إلى حين تصرف في الحقول والمجاري ما تسبب في إلحاق أضرار بيئية بها، تضاعفت مع الاحتفاظ بها وعدم إيجاد حل عملي لها.
وحدهم مريدو تلك الإدارات والمنشئات والملعب وسكان أحياء كثيرة بمقاطعة سايس، يدرون ويتجرعون مرارة وضع بيئي يهدد حياتهم ويعرضهم لاحتمال الإصابة بأمراض صدرية وتنفسية سيما في غياب تدخل عملي للمجلس الجماعي وكل من له علاقة بتدبير هذا المطرح بطريق سيدي حرازم تشكيل لجنة مختلطة من الولاية والجماعة والشركة المتعددة الخدمات ووكالة الحوض المائي لسبو ومديرية البيئة، خطوة جاءت متأخرة وكان يجب أن تباشر منذ سنين وليس إلى حين احتجاج السكان وجهرهم بحجم الضرر، ولو أن التشخيص ضروري في حالة كانت هناك نية للتدخل العاجل.
شخصت اللجنة ميدانيا الوضع واقترحت حلولا عاجلة وملائمة ترمي للحد من انبعاث الروائح الكريهة، لكن متى وكيف سيتم التدخل، لأن الأمر يحتاج لسرعة وجدية أكثر من زيارة لجنة واقتراح حلول، بتفعيل الحلول وإيجاد بدائل عملية لكيفية التخلص من تلك العصارة وروائحها المزكمة للأنوف. وفي انتظار ذلك يبقى الحال على ما هو عليه.
ويتطلع سكان الأحياء ومرتفقو المركب الرياضي والاستشفائي والمحاكم، الرازحين تحت “رحمة” روائح خانقة لأنفاسهم، إلى حلول أكثر نجاعة وليس فقط اعتماد تقنية الرش للتقليل من حدة الرائحة التي تمتد إلى كيلومترات بعيدة عن المطرح.
عصارة الأزبال تحتاج معالجة جذرية وليس بالرش، ما يمني النفس به مواطنون أضناهم فشل سياسة تدبيرية حالية وسابقة في إنقاذهم من “جبروت” مطرح تسيد على أنفاسهم وخنقها عن سبق إصرار وترصد أمام أعين مسؤولين يبدو ألا حيلة لهم غير الزيارات والتشخيص في انتظار التنزيل..