العرب غاضبون من وليد الركراكي! يا لتشرذم أمة العرب. يا لهذا الزمن الذي صار فيه الشقيق ينكر شقيقه. و لا يفكر سوى في تسجيل الأهداف الشعوبية في شباك أمته

العرب غاضبون من وليد الركراكي! يا لتشرذم أمة العرب. يا لهذا الزمن الذي صار فيه الشقيق ينكر شقيقه. و لا يفكر سوى في تسجيل الأهداف الشعوبية في شباك أمته

حميد زيد – كود//

كيف تجرأ وليد الركراكي وقال إنه لا يهمه أمر مصر.

كيف قال إنه لا يلعب من أجل العرب.

وما يهمه هو المغرب.

كيف سمح لنفسه بذلك. وكيف نشرح للأشقاء العرب في جزر القمر. وجيبوتي. والبحرين. وعمان. والسعودية. ومصر. والعراق. واليمن. والكويت… أن الركراكي لا يمثل إلا نفسه.

كيف نؤكد لكم أيها الأشقاء أن المغرب بالنسبة إلينا يأتي ثانيا. وثالثا. ورابعا.

خلف العرب.

ويؤثر على نفسه ولو كانت به خصاصة.

كيف نعتذر لكم أيها العرب.

كيف نفسر لكم أننا نراوغ بالعروبة. و أن أي هدف نسجله هو من أجل العرب. وأي ضربة خطأ. وقبل أن نضربها. نلح على أن تكون عربية قحة. وأي ضربة زاوية. وأي ضربة جزاء. وأي تماس. وأي رأسية. وأي خطة. نرسمها بلغة الضاد.

و يحدث أحيانا أن اللاعب المغربي وقبل أن يسجل الهدف يفكر في الدولة العربية التي سيهدي هدفه إليها.

وهذا ما يؤدي بنا إلى إهدار كثير من الفرص.

و هذا ما يفسرنا إخفاقنا التاريخي في كأس الأمم الإفريقية. لأننا نلعبها بروح غير إفريقية.

لكن كل شيء من أجل القومية العربية يهون.

ومن أجل التضامن العربي. والوحدة العربية. والمصير المشترك.

ويحدث أحيانا أن يقف اللاعب المغربي في مربع العمليات دفاعا عن العروبة.

وكم من إصابة تعرض لها لاعبو المنتخب.

وكم من غياب عن الميادين.

وكم من خروج من البطولات.

كان من أجل الجمهور في دمشق. والمنامة. والقاهرة. و مسقط. والدوحة…

لكن كيف.

كيف وصل العرب إلى طرح مثل هذه الأسئلة على مدرب كرة.

كيف وصل العرب إلى هذه الحالة.

وبسبب سؤال صحافي كهذا. فإنه صار لزاما على أي إنسان عاقل أن يكف عن تشجيع كل العرب.

وعلى النطق بكلمة العرب.

لأنها صارت تشكل خطرا على سلامة الناس العقلية.

ودليلا على مرض تعاني منه شعوب كثيرة. ضحية إعلام خليجي اخترع شيئا غير موجود في الواقع اسمه”الكرة العربية”. والجمهور العربي. والمشجع العربي. والتعليق العربي. واستوديو التحليل العربي. والصحافي العربي. واللاعب العربي.

وبسبب ذلك صار مفروضا على الأردني مثلا أن يشجع موريتانيا. واليمن. وقطر. والصومال.

وعلى الموريتاني أن يشجع تونس.

وعلى التونسي أن يشجع رغما عنه المغرب.

وعلى المغربي أن يفكر في مصر.  وأن يلعب من أجل العرب.

وعلينا جميعا أن نتظاهر أننا مع بعضنا البعض.

و أن نمثل.

وأن نلعب الكرة بلغة الضاد.

بينما هذا غير موجود في أي مكان في العالم.

ولا يوجد فريق يلعب من أجل آخر.

و لا توجد عروبة في الكرة.

حتى صار مدرب كرة مضطرا إلى أن يشرح ما لا يحتاج إلى شرح.

كأنه رئيس تحرير مجلة “الوحدة” المأسوف عليها.

و كأن وليد الركراكي قيادي في حزب البعث.

وكأنه قومجي.

وكأنه متأثر بخطط قسطنطين زريق.

وليس هذا فحسب.

بل إن جوابه خلف جدلا في مصر وفي المغرب. وأثار سخطا بين كل”العرب”.

فكيف يعقل أن يكون مدرب المغرب شعوبيا إلى هذا الحد.

ولا يلعب من أجل الأشقاء

ومن أجل نصرة الأمة.

كيف يهمه المغرب فقط. ولا يعمل أي شيء من أجل مصر. والعراق. والسعودية. وقطر.

فيا للهوان.

يا للتشرذم العربي.

يا للانغلاق.

يا لهذا الزمن الذي صار فيه الشقيق ينكر شقيقه.

و لا يفكر سوى في نفسه.

ولا يفكر في العرب الخاسرين.

ولا يلعب من أجلهم. ولا يعوضهم في البطولات.

ولا يغني نشيدهم الوطني

ولا يرفع علمهم.

يا للعقل العربي من من الشام لبغدان

ومن نجد إلى يمن. ومن مصر فتطوان

يا للفكر القومي في الكوت ديفوار.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق