المساواة فالإرث بين المراة والرجل وإلغاء التعصيب.. القضية ما مرتبطاش  بلحلال ولحرام  وراه حق دستوري ديال العيالات وتحقيقو هو مسؤولية مؤسسات الدولة وللا غادي نحتيو على صبابطنا وجلالبنا وصيكانا ونخرجو وماتعرفونا فين صدينا

المساواة فالإرث بين المراة والرجل وإلغاء التعصيب.. القضية ما مرتبطاش  بلحلال ولحرام  وراه حق دستوري ديال العيالات وتحقيقو هو مسؤولية مؤسسات الدولة وللا غادي نحتيو على صبابطنا وجلالبنا وصيكانا ونخرجو وماتعرفونا فين صدينا

ريما. ل – كود ///

فين ما جبدنا مسألة المساواة بين الرجل والمرأة في المغرب وأردنا أن نسلط الضوء على التبعات الوخيمة للإقصاء غير الدستوري لنصف المجتمع (النساء)، من مجموعة من الحقوق المادية والمعنوية على التنمية والاقتصاد ديال المغرب، كتنوض مجموعة من المعلقين السياسيين والاجتماعيين بالعويل والتهليل والصراخ “ويك ويك إن هذا لمنكر وهادو بغاو يخرجونا على الطريق السليم”.

أنا صراحة ما كنعرفش شنو هو المقصود بهاد العبارة ولكن كنحاول نفهم المغزى ديالها، ونطرح في هذا الإطار تساؤلات بسيطة باش نعرف شكل هذا المنكر وشنو هو هاد الطريق للي كيهضرو عليه.

شنو هو هاد الطريق السليم للي رسموه لنا منذ سنين؟ هل هو طريق الدين؟ أم هو طريق العلم؟ أم طريق التنمية والإصلاح؟وللا طريق العولمة والتطور والانفتاح؟ أم هو طريق الرجعية والتخلف والانبطاح؟

أما إذا كان طريق الدين فلن أسهب كثيرا في الموضوع لأنني لست من الفقهاء أو المتضلعين في الدين ولكنني أريد أن أفهم فقط، كيف أن المغرب في القرن الماضي (العشرين) تخلى عن شق كبير من الشريعة الإسلامية في مدخل الحدود والقصاص مثلا، وتبنى قوانين وضعية في القانون الجنائي ولا يزال مصرا في القرن الحالي (الواحد والعشرين) على العناد والتحفظ و يأبى التخلص من القوانين التى تكبح مسار التنمية والتطور كقاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين والتعصيب في الإرث؟

كيف أن علماء الأمة الذين أفتوا في الربا وسمحوا للبنوك بالاشتغال بكل حرية بدعوى الصالح العام والخير للأمة، يأبون الآن أن يفسحوا مجالا للافتاء في مسألة قواعد تنظيمية بسيطة كالمساواة الاقتصادية بين الرجل والمرأة؟

كيف أن المغرب عندما اختار المسار الديمقراطي، أكد دستوريا أن للمرأة الحق في الانتخابات واعتلاء المناصب والاشتراك في تدبير الشأن العام ولم يعترض علماؤنا النبغاء قائلين أن مكان النساء البيت وآفاقها تربية الأولاد ولن يفلح قوم ولوا أمرهم لامرأة؟

(دابا المراة فهاد المجتمع دايرة كيف شي ماريو قديم ديال الجلالب في الدار، كيجبدوه الرجال يستاعنو بيه غير وقت ما جاهم البرد ولا بغاو يتفركسو فالعيد، هادشي راه عيب وعار).

عندهم مشكل في الاقتصاد حيت اليد العاملة ناقصة: إوا خرجو قانون وخرجو المرأة تخدم!

الخزينة ديال الدولة ضعيفة وخصها تعمر شي شوية: إوا قولو للمرا تخلص الضريبة بحالها بحال الراجل واخا هو وارث الضوبل!

محتاجين شي شوية ديال الشرعية الانتخابية، إوا خرجو قانون وخرجو لمرا تصوت!

بغاو يزوقو شوية أمام المجتمع الدولي ويبينو بلي حنا بلد حضاري: بدلو المسطرة الانتخابية وديرو شي لائحة جهوية للبرلمان وعيطو على شي جوج ولا ثلاثة ديال العيالات، عطيوهم وزارات وحطوهم قدام الكاميرا وعطوهم ميكرو باش يبان عندنا شي شوية ديال التنمية.

وهذا هو المنكر الحقيقي، وهذه هي معضلة النساء التاريخية. هذه الانتهاكات الحقوقية الأزلية التي يمارسها الرجال على النساء لا ترتبط بالدين، وإنما ترتبط بالفكر الذكوري المهيمن. وليس من الغريب أن نلاحظ أن الرجال الذين لم يعترضوا على كل ما سبق بحجة الدين والتأصيل والعادات والشرع، يتبجحون وينددون الآن. هم لم يعترضوا على إزالة قاعدة قطع يد السارق مع أن النصوص القرآنية واضحة وصريحة في سورة المائدة،  ولم يعترضوا على إلغاء الجلد مائة جلدة، لأن قطع اليد يطال الرجل قبل أن يطال المرأة فالإحصائيات تدل على أن غالبية حوادث السرقة مهندسوها رجال. والمغتصبون رجال والمرتشون معظمهم رجال…الخ

هذه الإلغاءات الدينية، في غالبيتها، يستفيد منها الرجال ولذلك فقد حبذوها وشجعوها وحتى دافع عنها المتدينون ببسالة. ولكن عندما تطالب المرأة والمجتمع بالاجتهاد لإلغاء التعصيب يعترضون بحجج غابت عنهم في السابق لأنهم يعتبرون أن اللامساواة في الإرث والتعصيب هي قوانين يستفيد منها الرجال فقط وإلغاؤها سيأثر على الرجال ماديا (المسألة تمس جيوبهم الخاصة، الراجل خاصو يبقى طالع واكل نازل واكل كي المنشار فهاد لبلاد).

الرجل ذو الفكر الذكوري يعتبر أنه هو الأساس والمرأة فقط متاع أو زينة ولا حقوق لها إلا ما سيتكرم به هو عليها ويمنحها من هبة وهذا هو الفكر الظلامي المتقادم الذي تحاربه كل الدول المتطورة.

وهذه هي الإشكالية المعيقة للتطور التي يعاني منها المغاربة.

الملك في خطاباته يدعونا للتحديث والتطوير والخلق والابتكار في جميع المجالات،  فلماذا يأبى علماء الدين أن يلبوا النداء ويجتهدوا ويطوروا ويفتوا ويساعدوا هذا البلد على خلق دينامية جديدة للتطور والازدهار الفكري التي ستساعدنا كدولة وتساهم في تنمية بلادنا؟

علاش مخليين وزير العدل كيغوت غير بوحدو؟ واش غير هو اللي كيعرف يلبي النداء؟

الدستور المغربي واضح في مسألة المساواة، في مصدره “حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو الانتماء الاجتماعي.. مهما كان” وفي باب الحريات والحقوق الأساسية الفصل 19 “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية..”

إذن بما أن قاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين والتعصيب في الإرث” هو تمييز صارخ  وواضح بين الجنسين وبما أن المساواة الاقتصادية بين الرجل والمرأة هي حق دستوري حسب الفصل 19، إذن يجب حظر التمييز أي منعه ومكافحته بتغيير القوانين التي تكرسه، وذلك لتمكين المرأة من المساواة الاقتصادية.

أخيرا، أود أن أرجع إلى موضوع الطريق السليم بعجالة، فالطريق السليم الذي سطرناه كملك وشعب في 2011 بدستور عموده العدل والمساواة هو طريق “التنمية والتطور وإصلاح التشريعات والقوانين”.

أكد التاريخ  وبرهنت كل الدراسات العالمية المتخصصة في الاقتصاد على أن عامل التنمية والازدهار الاقتصادي مرتبط بشكل وثيق بعامل تمكين النساء من حقوقهن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدليل هو كل الدول المتطورة والمزدهرة حاليا.

إذن الطريق السليم الذي نعرفه ونؤمن به هو طريق المساواة الحقيقية بين الجنسين والقطيعة مع القوانين الجائرة والمجحفة في حق النساء.

ملاحضة: صافي، لقد وصل السيل الزبى! بغيتو تبقاو مجتمع ذكوري، إوا غير بقاو بيناتكم، حنا لعيالات غادي نديرو بالمقولة المغربية الشهيرة: غادي نحتيو على صبابطنا وجلالبنا وصيكانا وغادي نخرجو وماتعرفونا فين مشينا.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق