اليوم الأول للزلزال..الصورة لي بكاتني وحبست التصوير: ها منين بد المشهد وفين سالا

اليوم الأول للزلزال..الصورة لي بكاتني وحبست التصوير: ها منين بد المشهد وفين سالا

هشام أعناجي ـ كود الرباط//

وسط الدمار والبكاء ديال العيالات والرجال والجرحى مستفين فسبيطار الولادة بأمزميز اقليم الحوز (مستوصف صغير ديال توليد النساء)، حسيت بلي راني وسط حرب والقصف مستمر، صورت فيديو صغير ومقدرتش نكمل تأثرت بأطفال مجروحين ومهرسين ودم فوجهم ورغم ذلك ساكتين ونساء مصدومات عامرين دم ورجال منهكين كيبكيو بحرقة.


خرجت من السبيطار ديال الولادة اللي مبقاتش فيه لا أدوية ولا فاصما ولا والو، أطباء وممرضين مدمرين ملقاوش كيفاش يساعدو، فالباب ديال السبياطر آلة أكسجين مايلا وخاسرا ولكن باقا محطوطا شاهدة على حقيقة الوضع الصحي فالبلاد.
توجهت للمقبرة لي حدا السبيطار، كانت الحرارة مفرطة كادوخ، تلاقيت مع اومبيلانص عاد وصلت، مع الساعة الواحد و25 دقيقة تقريبا، كيهبطو الضحايا ديال الزلزال باش يصليو عليهم ويدفنوهم. هنا الدقيقة كتساوي ساعة، كل مشية كل لقطة وكل تعبير على الوجه كياخد وقت كبير فالتأمل ثم التأثر به.
مع الواحدة و27 دقيقة بالضبط، خديت تلفون نوثق لحظات نقل الجثامين للمقبرة، مقدرتش فاللول ولكن هادي مهمة صحفية خصني صور للربورتاج للي كنوجد، فهاد اللحظة جاء راجل لابس تشيورت خضر وسروال كحل وصندالة رمادية كيتمشا وقلبو مفجوع هاز معه طفل مات فالزلزال.
وثقت الصورة وبكيت، الرجل هاز الطفل وصندالة ديالو الصغيرة، يمكن كانت آخر ذكرى بقا ليه من الطفل لي قتلو الزلزال هي الصندالة. طفل فنعش أبيض محمول من أب مكسور كيبكي وهو غادي ب”روح ولدو” نحو العالم الآخر.
الصورة كتعبر لراسها، ونعيا ما نوصف كلمة وحدة قدرت نعلق بها مور فاش صورت هي أني “بكيت” وخرجت. تلاقيت زملاء من جوج وكالات دولية كانوا من السباقين لي وصلو المنطقة، قلت ليهم متحملش داكشي لي شفت. مقدرتش نكتب ولا نزيد نصور.
مدازتش ثواني قليلة على المشهد، حتى سمعت “عطيتك الرضا اولدي” هكا خاطب رجل طفلو الصغير اللي مات كما عاينت “كود”. مبغاش يتفارق معه بقا معنقو، تدخلو الاصدقاء وفارقوه مع ولد لي مشا.
قصة هاد الصورة، بدات ملي وصلت لفيلاج أمزميز، مع منتصف النهار يوم السبت 9 شتنبر 2023، تلفت بحال أي واحد كان حاضر وسط مخلفات الحرب (=الزلزال) محاط بديور رايبين ومجروحين وكنسمع رنين سيارات الإسعاف غادا جايا، وأقرباء العائلات لي ساكنين فالمدن كيوصلو للفيلاج يقلبو على عائلتهم واش باقين حيين أو ميتين.
بنت فالعشرينات، طالبة جات من مراكش، كانت هي اللي خلاتني نوصل للسبيطار والمقبرة، وصلت بالنقل السري حطها فوسط السوق حدايا وسمعتها كتقول فيناهوما شيرو ليها الناس بالأياد لفوق ودوري لي ليسر. تبعتها وهي كتجري وصلت للسبيطار الصغير (مستوصف قروي خاص بالولادة) لقات والديها رحلو من الدنيا مستفين (مجهولي الهوية) حدا السبيطار حتى جات بنتهم وتما طلقت صرخة :”لا ميمكنش لمن خليتوني”.

إقرأ الخبر من مصدره

أضف تعليق