بنطلحة الدكالي يكتب: رؤية ملك

الخطاب الملكي السامي الذي وجهه ملك البلاد بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية من السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحالية،يعتبر بمثابة رؤية استشرافية من أجل تكريس الجهود لتحقيق أهداف المغرب المستقبلي،مع ضرورة إعطاء أهمية كبرى لتسريع وتيرة التنمية الترابية وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية وفق برنامج زمني لا يخطئ مواعيده.

لقد ركز العاهل المغربي على محورين رئيسيين: العدالة الاجتماعية، والعدالة المجالية، فالعدالة الاجتماعية،هي مبدأ لتحقيق المساواة والإنصاف في المجتمع،تتضمن التوزيع العادل للحقوق والفرص والموارد والمنافع بين جميع أفراده، و تهدف إلى إزالة الحواجز التي تعيق المشاركة الكاملة للأفراد في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، و تستند إلى مبادئ كرامة الإنسان وتكافؤ الفرص والتضامن المجتمعي.

أما العدالة المجالية فهي القدرة على توزيع الموارد والخدمات الأساسية بشكل عادل بين مختلف جهات الدولة،بمايضمن تكافؤ الفرص الاقتصادية والاجتماعية ويحد من التفاوت بين المركز والهامش.
لتحقيق هذه الأهداف الاستشرافية،دعا ملك البلاد البرلمانيين،إلى تكريس العمل بروح المسؤولية،حاثا إياهم على ضرورة استكمال المخططات التشريعية العالقة،وتنفيذ البرامج والمشاريع المفتوحة،مع ضرورة التحلي باليقظة في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين.

لقد دعا العاهل المغربي البرلمانيين إلى مراقبة العمل الحكومي،وتقييم السياسات العمومية،مؤكدا أن العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية،ليست شعارا فارغا أو أولوية مرحلية،بل هي توجه استراتيجي يجب على جميع الفاعلين الالتزام به،مع ضرورة التأكيد الملكي السامي على ضرورة خلق فرص الشغل للشباب والنهوض بالتعليم والصحة،وإعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة عبر سن سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها وتثمن مؤهلاتها لتحقيق التضامن الفعلي بين الجهات.

إن المسؤولية لاتقع على عاتق الحكومة وحدها،بل هي مسؤولية جماعية تشمل البرلمان والأحزاب السياسية والمنتخبين ووسائل الإعلام والمجتمع المدني،مع ضرورة التحلي بالنزاهة والالتزام لخدمة المصلحة العليا للوطن.

محمد بنطلحة الدكالي

إقرأ الخبر من مصدره