تلويحاتي على كتف القوقاز: نص سردي

عبده حقي

يقولون إنني خرجت من حلم منسي، حلم حيث كانت جبال القوقاز تحمل أسرارًا بدلًا من الحجارة. أذكر أنني وقفت أمام تلك القمم الوعرة، والتي كانت تشبه أجزاء من خريطة ممزقة تؤدي إلى لا مكان وكل مكان. شعرت أن قبعتي – الزرقاء كضربة رسام في منتصف الرحلة – ليست شيئًا أرتديه بل قطعة من السماء، مخيطة على عجل لتغطية التاج المجوف لغياب سماوي.

كانت الجبال تلوح في الأفق خلفي، مسرحًا من الظلال والصمت. قد تبدو للآخرين وكأنها خلفيات غير مبالية، لكنني شعرت بها دائمًا حية، تميل بشكل تآمري، وتهمس بأسرار لا يستطيع فهمها رحالة سواي. كانت أسطحها، التي يميزها الزمن والرياح، تحمل…

إقرأ الخبر من مصدره